موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٦ - المبحث الخامس في حجّية خبر الواحد
العلاجية: «خذ بقول أعدلهما» {١}وقوله (عليه السلام): «عليك بزكريا بن آدم المأمون على الدين والدُّنيا» {٢}وبعضها ظاهر في اعتبار الوثاقة، كقوله (عليه السلام): «نعم، بعد ما قال السائل أفيونس بن عبدالرحمان ثقة نأخذ معالم ديننا عنه» {٣}وبعضها ظاهر في اعتبار كونه إمامياً أيضاً، كقوله (عليه السلام): «لا عذر لأحد في التشكيك فيما يرويه ثقاتنا» {٤}فانّ
إضافة الثقات إلى ضمير المتكلم وإسنادها إليهم (عليهم السلام) ظاهرة في
أنّ المراد منها كون الراوي من أهل الولاية لهم، وحيث إنّ المراد من الثقة
في الأخبار هو المعنى اللغوي لا ما هو المصطلح عليه عند المحدِّثين، فانّهم
يطلقون الثقة على الإمامي العادل، ومنه إطلاقهم ثقة الاسلام على الكليني
(قدس سره) فالنسبة بين العادل والموثوق به هي العموم من وجه، إذ قد يكون
الراوي عادلاً غير موثوق به لكثرة خطئه وسهوه، وقد يكون موثقاً غير عادل
بمعنى أ نّه ضابط حافظ متحرز عن الكذب، إلّا أ نّه فاسق من غير ناحية الكذب
كما يوجد كثيراً، وقد يكون عادلاً موثقاً .
وعليه فالقدر المتيقن منها هو الجامع للعدالة والوثاقة، فبناءً على التواتر
الاجمالي لا يستفاد منها إلّاحجّية الخبر الصحيح الأعلائي.
نعم، ذكر صاحب الكفاية {٥}(قدس
سره) أنّ المتيقن من هذه الأخبار وإن كان هو خصوص الخبر الصحيح، إلّاأ نّه
في جملتها خبر صحيح يدل على حجّية الخبر الموثق، فتثبت به حجّية خبر الثقة
وإن لم يكن عادلاً. وما ذكره متين، ولعل مراده من الخبر الصحيح الدال على
حجّية خبر الثقة قوله (عليه السلام): «نعم، بعد ما قال السائل أفيونس بن
عبدالرحمان ثقة نأخذ معالم ديننا عنه»(٦)،
{١} المستدرك ١٧: ٣٠٣ / أبواب صفات القاضي ب ٩ ح ٢
{٢}، (٣)، (٤)، (٦) تقدّمت في ص٢٢٣
{٣}
{٤}
{٥} كفاية الاُصول: ٣٠٢