موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٤ - المبحث الخامس في حجّية خبر الواحد
بشأنها على ألسنة مختلفة، وقد ذكرها صاحب الوسائل في الباب ٨ من أبواب كتاب القضاء فراجع {١}.
ثمّ إنّ الاستدلال بهذه الأخبار متوقف على ثبوت تواترها لتكون مقطوعة
الصدور، وإلّا فلا يصحّ الاستدلال بها كما هو ظاهر. ولا ينبغي الشك في أ
نّها متواترة اجمالاً، بمعنى العلم بصدور بعضها عن المعصوم (عليه السلام)
وتوضيح ذلك أنّ التواتر على أقسام ثلاثة:
الأوّل: التواتر اللفظي، وهو اتفاق جماعة امتنع اتفاقهم على الكذب عادةً
على نقل خبر بلفظه، كتواتر ألفاظ الكتاب الصادرة عن لسان النبي (صلّى
اللََّه عليه وآله).
الثاني: التواتر المعنوي، وهو اتفاقهم على نقل مضمون واحد مع الاختلاف في
الألفاظ، سواء كانت دلالة الألفاظ على المضمون بالمطابقة أو بالتضمن أو
بالالتزام أو بالاختلاف، كالأخبار الحاكية لحالات أمير المؤمنين (عليه
السلام) في الحروب وقضاياه مع الأبطال، فانّها متفقة الدلالة على شجاعته
(عليه السلام).
الثالث: التواتر الاجمالي، وهو ورود عدّة من الروايات التي يعلم بصدور بعضها مع عدم اشتمالها على مضمون واحد .
{١} منها: ما عن أبي عبداللََّه (عليه السلام) أنّ رسول اللََّه (صلّى اللََّه عليه وآله) خطب الناس في مسجد الخيف فقال: «نضر اللََّه عبداً سمع مقالتي فوعاها وحفظها وبلّغها من لم يسمعها، فربّ حامل فقه غير فقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه»، الحديث الوسائل ٢٧: ٨٩ / أبواب صفات القاضي ب ٨ ح ٤٣