موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٣ - المبحث الخامس في حجّية خبر الواحد
لا تناسب العلم بصدورهما، وأنّ الظاهر من مثل قوله: «يأتي عنكم خبران متعارضان»{١} كون السؤال عن مشكوكي الصدور. مضافاً إلى أنّ وقوع المعارضة بين مقطوعي الصدور بعيد في نفسه.
الطائفة الثانية: الأخبار الآمرة بالرجوع إلى أشخاص معينين من الرواة، كقوله (عليه السلام): «إذا أردت حديثنا فعليك بهذا الجالس» {٢}مشيراً إلى زرارة، وقوله (عليه السلام): «نعم، بعد ما قال الراوي: أفيونس بن عبدالرحمن ثقة نأخذ معالم ديننا عنه» {٣}وقوله (عليه السلام): «عليك بالأسدي»{٤} يعني أبا بصير، وقوله (عليه السلام): «عليك بزكريا بن آدم المأمون على الدين والدُّنيا» {٥}إلى غير ذلك.
الطائفة الثالثة: الأخبار الآمرة بالرجوع إلى الثقات كقوله (عليه السلام): «لا عذر لأحد في التشكيك فيما يرويه ثقاتنا» {٦}وقد ادّعى المحقق النائيني (قدس سره) تواتر هذه الطائفة معنى {٧}، وهو بعيد لكونها قليلة غير بالغة حدّ التواتر.
الطائفة الرابعة: الأخبار الآمرة بحفظ الروايات واستماعها وضبطها والاهتمام
{١} المستدرك ١٧: ٣٠٣ / أبواب صفات القاضي ب ٩ ح ٢ (باختلاف يسير)
{٢} الوسائل ٢٧: ١٤٣ / أبواب صفات القاضي ب ١١ ح ١٩
{٣} المصدر السابق ح ٣٣ (باختلاف يسير)
{٤} المصدر السابق ح ١٥
{٥} المصدر السابق ح ٢٧ (باختلاف يسير)
{٦} المصدر السابق ح ٤٠ (باختلاف يسير)
{٧} أجود التقريرات ٣: ١٩٩