موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٧ - المبحث الخامس في حجّية خبر الواحد
فانّ ظاهره كون حجّية خبر الثقة مفروغاً عنها بين الإمام (عليه السلام) والسائل، وأنّ السؤال ناظر إلى الصغرى فقط.
وممّا استدلّ به على حجّية الخبر: الاجماع وتقريره من وجوه:
الوجه الأوّل: الاجماع المنقول من الشيخ الطوسي (قدس سره) على حجّية خبر الواحد {١}.
الوجه الثاني: الاجماع القولي من جميع العلماء - عدا السيّد المرتضى وأتباعه{٢}- عليها، وخلافهم غير قادح في حجّية الاجماع.
الوجه الثالث: الاجماع القولي من جميع العلماء حتّى السيّد وأتباعه، بدعوى أ
نّهم اختاروا عدم الحجّية لاعتقادهم انفتاح باب العلم بالأحكام الشرعية،
ولو كانوا في زماننا المنسدّ فيه باب العلم لعملوا بخبر الواحد جزماً.
الوجه الرابع: الاجماع العملي من جميع العلماء على العمل بالأخبار التي بأيدينا، ولم يخالف فيه أحد منهم.
الوجه الخامس: الاجماع العملي من جميع المتشرعة من زمن الصحابة إلى زماننا هذا على ذلك، فيكون كاشفاً عن رضا المعصوم (عليه السلام).
والانصاف أنّ شيئاً من هذه الوجوه لا ينهض دليلاً على حجّية الخبر.
أمّا الوجه الأوّل: فالأمر فيه واضح، لأنّ حجّية الاجماع المنقول عند
القائل بها إنّما هي لكونه من أفراد الخبر، فكيف يصحّ الاستدلال به على
حجّية الخبر.
مضافاً إلى ما تقدّم في بحث الاجماع المنقول {٣}من عدم الملازمة بين حجّية
{١} عدّة الاُصول ١: ٣٣٧
{٢} راجع الذريعة إلى اُصول الشيعة ٢: ٥٢٨، السرائر ١: ٥١
{٣} في ص١٥٦ - ١٥٨