دوله الاسلام في الاندلس - عنان، محمد عبد الله - الصفحة ٢٦
حملات بحرية أخرى إلى صقلية وسردانية وعاثت في ثغورها، وعادت مثقلة
بالسبى والغنائم.
وهكذا بسط العرب سلطانهم على شمالى إفريقية كله في البر
والبحر، ولم يبق من ثغوره بيد النصارى بعد افتتاح طنجة سوى ثغر سبتة [١]
الواقع في نهاية البحر الأبيض المتوسط شرقى طنجة، وكانت يومئذ من أملاك
اسبانيا، ويحكمها زعيم من القوط أو الفرنج يدعى الكونت يوليان.
وكانت سبتة
قد استطاعت لمنعتها الطبيعية ويقظة حاكمها، أن ترد هجمات العرب، رغم مجاورتهم
لها من الجنوب والغرب، وكان موسى يتوق إلى افتتاح هذا المعقل الحصين.
على
أن مشاريعه في الفتح لم تكن تقف عند سبتة بل كانت تجاوزها إلى ما وراء ذلك
البحر الشاسع، الذى عرف العرب كثيراً عن شواطئه الشرقية والجنوبية، ولكنهم
لم يعرفوا بعد شيئاً أو لم يعرفوا سوى القليل عن شواطئه الشمالية والغربية: أجل، كان موسى يتوق إلى افتتاح ما وراء ذلك البحر من الممالك والأمم المجهولة.
[١] ومقابلها الإفرنجى هو Ceuta