الرواشح السماوية - ط دار الحدیث - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٣٠٠ - مفهوم الغاية
< فهرس الموضوعات > مفهوم الحصر < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > مفهوم إنّما < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > مفهوم الاستثناء < / فهرس الموضوعات > الأوّل ، ومن المنصرح أنّ قضيّة التعيّنيّة قاضية بخروج ما بعد الغاية المتعيّنة في الواقع وعند شارع الحكم وإن لم تكن متعيّنة في حسّ المكلّف عن القصد بالذات .
وما ذكره من عدم الانفصال حسّاً ليس يقتضي إلاّ إدخالَ جزء مّا ممّا بعد الغاية الحقيقيّة في المأتيّ بالعرض وعلى القصد الثاني من باب المقدّمة ؛ تحصيلاً لما هو الغاية في الواقع حقيقةً ، وليس الكلام فيه .
ومنها " مفهوم الحصر " ، ويُفهم من الحُيُود عن الترتيب الطبيعي بين الموصوف والصفة ، وصفاً وحملاً ، مثل : " العالم زيد " و " صديقي زيد " وحقّ الترتيب بالطبع بحسب استحقاق الوضع والحمل : " زيد العالم " و " زيد صديقي " . وفي إفادته إيّاه بالمنطوق ، أو بالمفهوم ، أو عدم الإفادة أصلاً أقوال .
وحريم النزاع ما إذا كان المراد ب " العالم " و " صديقي " مثلاً نفسَ طبيعته ؛ لعدم قرينة العهد ، فلو وُجدت خرج عن حريم البحث ، ولم يدلّ على نفي العلم والصداقة عمّن عدا زيداً اتّفاقاً ومنها " مفهوم إنّما " كقوله ( صلى الله عليه وسلم ) : " إنّما الأعمال بالنيّات " . [١] وفيه أقوال ، ثالثها : إفادته للحصر بالمفهوم دون المنطوق .
ومنها " مفهوم الاستثناء " والحقّ أنّه من النفي إثبات - خلافاً للحنفيّة - ومن الإثبات نفي - اتّفاقاً - وأنّه يفيد الحصر كما في : " لا إله إلاّ الله " و " لا عمل إلاّ بالنيّة " . [٢] والحنفيّة محجوجون بإفادة الكلمة الطيّبة لتمام التوحيد ، ويلزمهم أن لا يتمّ بها ، وذلك باطل إجماعاً .
واحتجاجهم بأنّه لو أفاد الاستثناء من النفي الإثباتَ ، للزم من قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " لا صلاة
[١] صحيح البخاري ١ : ٢ ، ح ١ ، بابُ كيف كان بدء الوحي . . . ؛ سنن ابن ماجة ٢ : ١٤١٣ ، ح ٤٢٢٧ ، الباب ٢١ ؛ سنن أبي داود ٢ : ٦٥١ ، ح ٢٢٠١ باب فيما عنى به الطلاق والنيّات ؛ تهذيب الأحكام ١ : ٨٣ ، ح ٢١٨ باب في صفة الوضوء . . . ؛ أمالي الطوسي ٦١٨ / ١٢٧٤ ، المجلس ٢٩ .
[٢] تهذيب الأحكام ٤ : ١٨٦ ، ح ٥٢٠ ، باب نيّة الصيام .