الرواشح السماوية - ط دار الحدیث - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٢٥١ - الغريب
< فهرس الموضوعات > ما يختصّ من الأوصاف بالحديث الضعيف < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > المرسل < / فهرس الموضوعات > الصحيح على المعنى اللغوي المعقود عليه الاصطلاحُ ، بل لا يتصحّح إلاّ في الضعيف ولكن بالمعنى الأعمّ لا بالمعني الحقيقي المصطلحِ عليه الذي هو أحد الأقسام الخمسة الأصليّة ، وها هي هذه :
[ ما يختصّ من الأوصاف بالحديث الضعيف ] المرسل وهو ما رواه عن المعصوم مَن لم يدركه ، بإسقاط طبقة أو طبقات من البين ، كأن يقول صحابي : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وفي البين صحابي آخَرُ متوسّط قد أسقط ، أو يقوله تابعي ، وفي الوسط صحابي ساقط في الذكر ، أو يقوله ، غيرهما بإسقاطهما ، أو بإسقاط الطبقات بأسرها سواء عليه أكان ترك الواسطة للنسيان ، أو للإهمال مع العلم والتذكّر .
والأشهر لدى الأكثر تخصيص الإرسال بإسناد التابعي إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، كقول سعيد بن المسيّب : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " من غير ذكر الواسطة . وفي حكمه مَن نسبتُه بحسب الطبقة إلى أحد من الأئمّة ( عليهم السلام ) نسبة التابعي إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) .
وفي حكم " الإرسال " إبهام الواسطة ، ك " عن رجل " ، و " عن بعض أصحابه " ونحو ذلك . فأمّا " عن بعض أصحابنا " مثلاً فالتحقيق أنّه ليس كذلك ؛ لأنّ هذه اللفظة تتضمّن الحكم له بصحّة المذهب واستقامة العقيدة ، بل إنّها في قوّة المدح له بجلالة القدر ؛ لأنّها لا تطلق إلاّ على من هو من علماء المذهب وفقهاء الدين .
وبعض المتأخّرين لم يفرق بين هذه وبين الأُوليين ، وأجراها مجراهما في أمر الإبهام وحكم الإرسال من غير فرق أصلاً ، [١] وربّما جرى على هذا السبيل كلام الشيخ أيضاً في الاستبصار ، ويُشبه أن يكون حقّ الفحص يأباه .
[١] هو الشهيد الثاني في شرح البداية : ٥٠ .