الرواشح السماوية - ط دار الحدیث - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١٤٣ - الراشحة الخامسة والعشرون في تمييز سويد بن قيس ، وذي اليدين ، وذي الثدية
وتأييده وتسديده . وتمام تحقيق الأمر هناك على ذمّة حيّزه الطبيعيّ من كتابنا تقويم الإيمان .
فإذن ما تضمّنته الرواية عنه ( صلى الله عليه وآله ) إنّما كان من باب تشريع السنّة وتعليم الأُمّة لا لتدارك ما قد فاته من الصلاة المفروضة بالسهو .
[ الثالثة : ] ثمّ مقتول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بنَهرَوان - وقد ثبت وصحّ واستفاض وتواتر مرويّ الأُمّة عن المخالف والمؤالف فيه عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : " يقتله خير هذه الأُمّة " .
و : " يقتله خير الخلق والخليقة " . و : " يخرج على خير فرقة من الناس ويقتله خير خلق الله " . [١] وقد أوردنا ذلك في كتاب شرح التقدمة - هو على قول الأكثر : " ذو الثُدَيَّةِ " بضمّ الثاء المثلّثة ، وفتح الدال المهملة قبل الياء المثنّاة من تحتُ ، المشدّدةِ مفتوحةً ، والهاءِ الملفوظة في الوصل " تاء " على تصغير الثدي ، سمّي بذلك ؛ لِما لَه في أحد جنبيبه شبه ثدي المرأة .
وعلى قول رهط من العلماء : " ذو اليُدَيَّةِ " مضمومةَ الياء المثنّاة من تحتُ ، والحروف الباقية على حالها إلاّ أنّ التاء اللاحقة للتأنيث ؛ لكونها تصغير اليد بمعنى الجارحة وهي مؤنّثة .
قال ابن الأثير في النهاية في باب الثاء المثلّثة مع الدال :
في حديث الخوارج : " فيهم رجل مُثَدَّن اليد " . [٢] ويروى : " مُثَدْوَن اليد " . [٣] أي صغير اليد مُجْتَمِعها . [ والمُثَدَّن ] والمُثَدْوَن : [٤] الناقص اليد . ويروى : " مُوتَن اليد " . من أيْتَنَتِ
[١] أورد هذه الأخبار العلاّمة المجلسي في بحار الأنوار ٣٣ : ٣٣٩ - ٣٤٠ ، و ٣٨ : ١٥ ؛ وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ٢ : ٢٦٧ - ٢٦٨ .
[٢] في حواشي النسخ : " وفي صحيح مسلم بسنده عن عبيدة عن علىّ ( عليه السلام ) ، قال : ذكر الخوارج ، قال : " فيهم رجل مُخْدَج اليد " أو " مُوَدَّن اليد " أو " مُثَدْوَنُ اليد " . وفي رواية أُخرى : " أو مَثْدُون اليد " ، بفتح الميم وإسكان الثاء المثلّثة وضمّ الدال المهملة . ( منه دام ظلّه ) " . ولكن ما جاء " ثدون " في كتب اللغة . ٣ و ٤ . ما في المصدر - وهو الصحيح - : " مَثْدُون " و " المَثْدُون " اسمَ المفعول من الثلاثي المجرّد . وبدل " اليد " : " الخلق " .