الرواشح السماوية - ط دار الحدیث - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١٣٧ - الراشحة الرابعة والعشرون في ألفاظ السعي والغيّ والرشد
وهو شرح تقدمة كتابنا تقويم الإيمان عن جابر بن عبد الله الأنصاري - رضي الله تعالى عنه - قال ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " بوروا أولادكم بحبّ عليّ بن أبي طالب ، فمن أحبّه فاعلموا أنّه لِرَشدة ، ومن أبغضه فاعلموا أنّه لغيّة " . [١] وعن عُبادة قال : " كنّا نبور أولادنا بحبّ عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فإذا رأينا أحدهم لا يُحبّه علمنا أنّه لغير رشدة " . [٢] وفي الحديث الخاصّي من طريق رئيس المحدّثين بإسناده عن أبانِ بنِ أبي عيّاش ، عن سليم بن قيس ، عن أمير المؤمنين عليّ ( عليه السلام ) قال ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
" إنّ الله حرّم الجنّة على كلّ فحّاش بَذِيٍّ قليل الحياء لا يبالي بما قال ولا بما قيل له ، فإنّك إن فتّشته لم تجده إلاّ لِغَيّة أو شرك شيطان " . [٣] الحديث ومن أعاجيب الأغاليط وتَعاجيب التوهّمات ما يقرع السمعَ هناك من حسبان [٤] اللام أصليّةً ، وتَحامُلِ أن تكون الكلمة بضمّ اللام وإسكان الغين المعجمة وفتح الياء المثنّاة من تحتُ ، أي ملغى . أو أن تكون بالعين المهملة المفتوحة أو الساكنة والنون ، أي مَنْ دأبه أن يلعن الناس أو يلعنوه .
ثمّ من هذا الباب في التصحيف أنّ الشيخ في كتاب الرجال قال في ترجمة أبي عبد الله أحمد بن محمّد بن عيّاش : " كثير الرواية إلاّ أنّه أخْبَلَ في آخر عمره " . [٥] على بناء الإفعال من الخبال ، بالخاء المعجمة المفتوحة والباء الموحّدة . وهمزةُ القطع للصيرورة ، يعني صار ذا خبال ، أي ذا فساد في عقله أو في روايته .
و " الخبال " في الأصل بمعنى الفساد . وأكثر ما يستعمل في العقول والحواسّ
[١] الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد ١ : ٤٥ ؛ إعلام الورى ١ : ٣١٨ .
[٢] النهاية في غريب الحديث والأثر ١ : ١٦١ " ب . و . ر " . ولم يذكر فيه الراوي يعني عبادة .
[٣] الكافي ، ج ٢ ، ص ٣٢٣ ، باب البذاء ، ح ٣ .
[٤] في حاشية المخطوطة : " الحسبان بالكسر ، الظنّ . قاله في المُغرب . وأمّا بالضمّ فمصدر حسبته أحسبه بالضمّ حساباً وحسباناً ، إذا عددته . ( منه دام ظلّه العالي ) " .
[٥] رجال الطوسي : ٤٤٩ / ٦٤ ، فيمن من لم يرو عن الأئمّة ( عليهم السلام ) ، باب الهمزة . وفيه : " أختل " بدل " أخبل " .