تبليغ بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٨٤ - حديث
٨٣. الإمام عليّ عليه السلام: إعلَموا عِبادَ اللّهِ أنَّ المُتَّقينَ ذَهَبوا بِعاجِلِ الدُّنيا و آجِلِ الآخِرَةِ، فَشارَكوا أهلَ الدُّنيا في دُنياهُم، و لَم يُشارِكوا أهلَ الدُّنيا في آخِرَتِهِم، سَكَنُوا الدُّنيا بِأَفضَلِ ما سُكِنَت، و أكَلوها بِأَفضَلِ ما اكِلَت فَحَظوا مِنَ الدُّنيا بِما حَظِيَ بِهِ المُترَفونَ، و أخَذوا مِنها ما أخَذَهُ الجَبابِرَةُ المُتَكَبِّرونَ، ثُمَّ انقَلَبوا عَنها بِالزّادِ المُبَلِّغِ وَ المَتجَرِ الرّابِحِ (المُربِحِ)، أصابوا لَذَّةَ زُهدِ الدُّنيا في دُنياهُم، و تَيَقَّنوا أنَّهُم جيرانُ اللّهِ غَداً في آخِرَتِهِم، لا تُرَدُّ لَهُم دَعوَةٌ، و لا يَنقُصُ لَهُم نَصيبٌ مِن لَذَّةٍ.[١]
٨٤. عنه عليه السلام في قَولِهِ تَعالى: «وَ آتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا وَ إِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ»: فَمَن عَمِلَ لِلّهِ تَعالى أعطاهُ أجرَهُ فِي الدُّنيا وَ الآخِرَةِ، و كَفاهُ المُهِمَّ فيهِما.[٢]
٨٥. عنه عليه السلام: اللّهُمَّ إنَّكَ تَعلَمُ أنَّهُ لَم يَكُنِ الَّذي كانَ مِنّا مُنافَسَةً في سُلطانٍ، و لَا التِماسَ شَيءٍ مِن فُضولِ الحُطامِ، و لكِن لِنَرُدَّ المَعالِمَ مِن دينِكَ، و نُظهِرَ الإِصلاحَ في بِلادِكَ؛ فَيَأمَنَ المَظلومونَ مِن عِبادِكَ، و تُقامَ المُعَطَّلَةُ مِن حُدودِكَ.[٣]
[١] نهج البلاغة: الكتاب ٢٧، بحار الأنوار: ٣٣/ ٥٨١، ٧٢٦. و راجع الأمالي للمفيد: ٢٦٣ و الأمالي للصدوق: ٢٦/ ٣١، تحف العقول: ١٧٨، الغارات: ١/ ٢٣٥، بشارة المصطفى: ٤٥.
[٢] الأمالي للمفيد: ٢٦٢/ ٣، الأمالي للصدوق: ٢٦/ ٣١، بشارة المصطفى: ٤٤ كلّها عن أبي إسحاق الهمداني، بحار الأنوار: ٧/ ٢٦٠/ ٩.
[٣] نهج البلاغة: الخطبة ١٣١، تحف العقول: ٢٣٩ نحوه عن الإمام الحسين عليه السلام، بحار الأنوار: ٧٧/ ٢٩٥/ ٣؛ تذكرة الخواص: ١٢٠ عن عبد اللّه بن صالح العجلي.