تبليغ بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٣٨ - حديث
٢٥٧. الإمام الباقر عليه السلام: شيعَتُنَا المُنذِرونَ فِي الأَرضِ، سُرُجٌ و عَلاماتٌ و نورٌ لِمَن طَلَبَ ما طَلَبوا، و قادَةٌ لِأَهلِ طاعَةِ اللّهِ، شُهَداءُ عَلى مَن خالَفَهُم مِمَّنِ ادَّعى دَعواهُم، سَكَنٌ لِمَن أتاهُم، لُطَفاءُ بِمَن والاهُم، سُمَحاءُ، أعِفّاءُ، رُحَماءُ. فَذلِكَ صِفَتُهُم فِي التَّوراةِ وَ الإِنجيلِ وَ القُرآنِ العَظيمِ.[١]
٢٥٨. بحار الأنوار عن محمّد بن عبد اللّه بن مهران عن أبيه عن جدّه: إنَّ أبا عَبدِ اللّهِ جَعفَرَ ابنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام دَفَعَ إلى جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الأَشعَثِ كِتابا فيهِ دُعاءٌ وَ الصَّلاةُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله، فَدَفَعَهُ جَعفَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الأَشعَثِ إلَى ابنِهِ مِهرانَ، فَكانَتِ الصَّلاةُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله الَّذي فيهِ:
اللّهُمَّ إنَّ مُحَمَّدا صلى الله عليه و آله كَما وَصَفتَهُ في كِتابِكَ؛ حَيثُ قُلتَ و قَولُكَ الحَقُّ: «لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ»[٢]، فَأَشهَدُ أنَّهُ كَذلِكَ ....
اللّهُمَّ إنِّي ابتَدَأتُ لَهُ الشَّهادَةَ، ثُمَّ الصَّلاةَ عَلَيهِ، و إن كُنتُ لا أبلُغُ مِن ذلِكَ رِضا نَفسي، و لا يُعَبِّرُهُ لِساني عَن ضَميري، و لا أبنِ إلّا عَلَى التَّقصيرِ مِنّي، فَأَشهَدُ لَهُ وَ الشَّهادَةُ مِنّي دُعائي، و حَقٌّ عَلَيَّ، و أداءٌ لِمَا افتَرَضتَ لي أن قَد بَلَّغَ رِسالَتَكَ غَيرَ مُفَرِّطٍ في ما أمَرتَ، و لا مُقَصِّرٍ
عَمّا أرَدتَ، و لا مُتَجاوِزٍ لِما نَهَيتَ عَنهُ، و لا مُعتَدٍ لِما رَضيتَ لَهُ.
فَتَلا آياتِكَ عَلى ما نَزَلَ بِهِ إلَيهِ وَحيُكَ، و جاهَدَ في سَبيلِكَ مُقبِلًا عَلى عَدُوِّكَ غَيرَ مُدبِرٍ، و وَفى بِعَهدِكَ، و صَدَعَ بِأَمرِكَ، لا تَأخُذُهُ فيكَ لَومَةُ لائِمٍ، و باعَدَ فيكَ الأَقرَبينَ، و قَرَّبَ فيكَ الأَبعَدينَ، و أمَرَ بِطاعَتِكَ وَ ائتَمَرَ بِها، و نَهى عَن مَعصِيَتِكَ وَ انتَهى عَنها، سِرّا و عَلانِيَةً، و دَلَّ عَلى مَحاسِنِ الأَخلاقِ و أخَذَ بِها، و نَهى عَن مَساوِئِ الأَخلاقِ و رَغِبَ عَنها، و والى أولِياءَكَ بِالَّذي تُحِبُّ أن تُوالَوا[٣] بِهِ قَولًا و عَمَلًا، و دَعا إلى سَبيلِكَ بِالحِكمَةِ وَ المَوعِظَةِ الحَسَنَةِ، و عَبَدَكَ مُخلِصا حَتّى أتاهُ اليَقينُ، فَقَبَضتَهُ إلَيكَ نَقِيّا تَقِيّا زَكِيّا، قَد أكمَلتَ بِهِ الدّينَ ....[٤]
[١] دعائم الإسلام: ١/ ٦٥
[٢] التوبة: ١٢٨
[٣] لعلّ المناسب للسياق أن يقال:« يُوالَوا»
[٤] بحار الأنوار: ٩٤/ ٤٣/ ٢٦، و راجع مصباح المتهجّد: ٣٨٧/ ٥١٧