تبليغ بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٣٦ - حديث
٢٥٥. عنه عليه السلام: ... فَبَلَّغَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ما ارسِلَ بِهِ، و صَدَعَ بِما امِرَ، و أدّى ما حُمِّلَ مِن أثقالِ النُّبُوَّةِ، و صَبَرَ لِرَبِّهِ، و جاهَدَ في سَبيلِهِ، و نَصَحَ لِامَّتِهِ، و دَعاهُم إلَى النَّجاةِ، و حَثَّهُم عَلَى الذِّكرِ، و دَلَّهُم عَلى سَبيلِ الهُدى بِمَناهِجَ و دَواعٍ أسَّسَ لِلعِبادِ أساسَها، و مَنارٍ رَفَعَ لَهُم أعلامَها؛ كَيلا يَضِلّوا مِن بَعدِهِ، و كانَ بِهِم رَؤوفا رَحيما.[١]
٢٥٦. الإمام زين العابدين عليه السلام في دُعائِهِ: اللّهُمَّ فَصَلَّ عَلى مُحَمَّدٍ أمينِكَ عَلى وَحيِكَ، و نَجيبِكَ مِن خَلقِكَ، و صَفِيِّكَ مِن عِبادِكَ، إمامِ الرَّحمَةِ، و قائِدِ الخَيرِ، و مِفتاحِ البَرَكَةِ، كَما نَصَبَ لِأَمرِكَ نَفسَهُ، و عَرَّضَ فيكَ لِلمَكروهِ بَدَنَهُ، و كاشَفَ فِي الدُّعاءِ إلَيكَ حامَّتَهُ، و حارَبَ في رِضاكَ اسرَتَهُ، و قَطَعَ في إحياءِ دينِكَ رَحِمَهُ، و أقصَى الأَدنَينَ عَلى جُحودِهِم، و قَرَّبَ الأَقصَينَ عَلَى استِجابَتِهِم لَكَ، و والى فيكَ الأَبعَدينَ، و عادى فيكَ الأَقرَبينَ، و أدأَبَ نَفسَهُ في تَبليغِ رِسالَتِكَ، و أتعَبَها بِالدُّعاءِ إلى مِلَّتِكَ، و شَغَلَها بِالنُّصحِ لِأَهلِ دَعوَتِكَ، و هاجَرَ إلى بِلادِ الغُربَةِ و مَحَلِّ النَّأيِ عَن مَوطِنِ رَحلِهِ، و مَوضِعِ رِجلِهِ، و مَسقَطِ رَأسِهِ، و مَأنَسِ نَفسِهِ؛ إرادَةً مِنهُ لإعزازِ دينِكَ، وَ استِنصارا عَلى أهلِ الكُفرِ بِكَ، حَتَّى استَتَبَّ لَهُ ما حاوَلَ في أعدائِكَ، وَ استَتَمَّ لَهُ ما دَبَّرَ في
أولِيائِكَ، فَنَهَدَ إلَيهِم مُستَفتِحا بِعَونِكَ، و مُتَقَوِّيا عَلى ضَعفِهِ بِنَصرِكَ، فَغَزاهُم في عُقرِ دِيارِهِم، و هَجَمَ عَلَيهِم في بُحبوحَةِ قَرارِهِم، حَتّى ظَهَرَ أمرُكَ، و عَلَت كَلِمَتُكَ، و لَو كَرِهَ المُشرِكونَ.[٢]
[١] الكافي: ١/ ٤٤٥/ ١٧ عن إسحاق بن غالب، بحار الأنوار: ١٦/ ٣٦٩/ ٨٠
[٢] الصحيفة السجّادية: ٢٥ الدعاء ٢