تبليغ بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٣٤ - حديث
٢٥٢. الإمام عليّ عليه السلام في وَصفِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله: أرسَلَهُ داعِيا إلَى الحَقِّ، و شاهِدا عَلَى الخَلقِ؛ فَبَلَّغَ رِسالاتِ رَبِّهِ غَيرَ وانٍ و لا مُقَصِّرٍ، و جاهَدَ فِي اللّهِ أعداءَهُ غَيرَ واهِنٍ و لا مُعَذِّرٍ. إمامُ مَنِ اتَّقى، و بَصَرُ مَنِ اهتَدى.[١]
٢٥٣. عنه عليه السلام في صِفَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله و أهلِ بَيتِهِ: ابتَعَثَهُ بِالنّورِ المُضيءِ، وَ البُرهانِ الجَلِيِّ، وَ المِنهاجِ البادي، وَ الكِتابِ الهادي. اسرَتُهُ خَيرُ اسرَةٍ، و شَجَرَتُهُ خَيرُ شَجَرَةٍ، أغصانُها مُعتَدِلَةٌ، و ثِمارُها مُتَهَدِّلَةٌ. مَولِدُهُ بِمَكَّةَ، و هِجرَتُهُ بِطَيبَةَ. عَلا بِها ذِكرُهُ، وَ امتَدَّ مِنها صَوتُهُ. أرسَلَهُ بِحُجَّةٍ كافِيَةٍ، و مَوعِظَةٍ شافِيَةٍ، و دَعوَةٍ مُتَلافِيَةٍ. أظهَرَ بِهِ الشَّرائِعَ المَجهولَةَ، و قَمَعَ بِهِ البِدَعَ المَدخولَةَ، و بَيَّنَ بِهِ الأَحكامَ المَفصولَةَ.[٢]
٢٥٤. عنه عليه السلام: إنَّ اللّهَ سُبحانَهُ و تَعالى جَعَلَ الذِّكرَ جِلاءً لِلقُلوبِ؛ تَسمَعُ بِهِ بَعدَ الوَقرَةِ، و تُبصِرُ بِهِ بَعدَ العَشوَةِ، و تَنقادُ بِهِ بَعدَ المُعانَدَةِ. و ما بَرِحَ للّهِ عَزَّت آلاؤُهُ فِي البُرهَةِ بَعدَ البُرهَةِ، و في أزمانِ الفَتَراتِ، عِبادٌ ناجاهُم في فِكرِهِم، و كَلَّمَهُم في ذاتِ عُقولِهِم، فَاستَصبَحوا بِنورِ يَقَظَةٍ فِي الأَبصارِ وَ الأَسماعِ وَ الأَفئِدَةِ، يُذَكِّرونَ بِأَيّامِ اللّهِ، و يُخَوِّفونَ مَقامَهُ، بِمَنزِلَةِ الأَدِلَّةِ فِي الفَلَواتِ. مَن أخَذَ القَصدَ حَمِدوا إلَيهِ طَريقَهُ،
و بَشَّروهُ بِالنَّجاةِ، و مَن أخَذَ يَمينا و شِمالًا ذَمّوا إلَيهِ الطَّريقَ، و حَذَّروهُ مِنَ الهَلَكَةِ، و كانوا كَذلِكَ مَصابيحَ تِلكَ الظُّلُماتِ، و أدِلَّةَ تِلكَ الشُّبُهاتِ.[٣]
[١] نهج البلاغة: الخطبة ١١٦، المناقب لابن شهرآشوب: ١/ ١٥٨، مصباح المتهجّد: ٣٨١/ ٥٠٨ عن زيد بن وهب نحوه، بحار الأنوار: ١٨/ ٢٢٠/ ٥٣
[٢] نهج البلاغة: الخطبة ١٦١، بحار الأنوار: ١٨/ ٢٢٢/ ٥٨
[٣] نهج البلاغة: الخطبة ٢٢٢، إرشاد القلوب: ٥٩ نحوه، بحار الأنوار: ٦٩/ ٣٢٥/ ٣٩