مجموعه مقالات فارسي کنگره بين المللي ثقة الاسلام کليني - مجموعه مؤلفان - الصفحة ٢٥٢
نيست ، نزول و ارسال روح القدس نيز لزوماً به معناى نزول و ارسال شخص نيست. كاربرد افعالى چون «نزول» ، «عروج» و «قيام» در مورد روح نيز مستلزم شخصى بودن روح نيست. مانند اين افعال در مورد امورى چون شادى و غم نيز به كار مى رود و به طور مثال گفته مى شود كه «شادى آمد» و «غم رفت» ؛ امّا بديهى است كه شادى و غم ، اشخاص نيستند! روح نيز نيروى حيات است، خداوند به هركس كه بخواهد و به هر اندازه كه بخواهد افاضه مى كند و كسى كه روح به او تعلّق مى گيرد ، به همان اندازه ، صاحب حيات مى شود. از متون دينى بر مى آيد كه برخى آنچنان سرشار از روح قدسى و الهى مى شوند كه گويى حيثيت ديگرى جز حيثيت روح القدسى ندارند. اين موجود ، ممكن است در قالب شخص انسان باشد و يا فرشته. در ميان فرشتگان، حضرت جبرئيل امين ، چنان از روح الهى پر شده است كه خداوند او را روح الامين و روح القدس ناميده است. در ميان انسان ها نيز حضرت عيسى عليه السلام ، چنان سرشار از روح القدس شده كه روح اللّه ناميده شده است. بنا بر اين ، در حالى كه جبرئيل ، فرشته است و حضرت عيسى ، انسان است، روح القدس، روح الامين و روح اللّه نيز هستند ؛ پس حيثيت روح القدسى آنها غير از حيثيتى است كه به آن تشخّص يافته اند. حضرت عيسى عليه السلام ، از نظر ماهيت ، انسان است امّا در عين حال ، روح قدسى دارد كه مى تواند با آن ، مرده را زنده كند. حضرت جبرئيل هم از نظر ماهيت ، يك فرشته است ؛ امّا حامل روح الهى براى پيامبران است و روح الهى را بر قلب پيامبران نازل مى كند. در حديثى از الكافى آمده است كه پيامبر و اوصيا ، مؤيّد به روح القدس هستند و از همين روى است كه آنها شكيبا، نيكوكار، دانا و برگزيده هستند و خدا را با نماز، روزه، سجده، تسبيح و تهليل ، عبادت مى كنند و حج به جاى مى آورند و روزه مى گيرند. {-١-}
[١] الحسين ]عن محمد [بن عبد اللّه ، عن محمّد بن سنان، عن المفضّل، عن جابر بن يزيد ، قال: قال لى أبوجعفر عليه السلام : يا جابر! إن اللّه أوّل ما خلق خلق محمّد صلى الله عليه و آله و عترته الهداة المهتدين . فكانوا أشباح نور بين يدى اللّه . قلت: و ما الاشباح؟ قال: ظل النور أبدان نورانية بلا أرواح و كان مؤيّداً بروح واحدة و هى روح القدس، فبه كان يعبد اللّه ، وعترته و لذلك خلقهم حلماء، علماء، بررة، أصفياء، يعبدون اللّه بالصلاة و الصوم و السجود و التسبيح و التهليل، و يصلون الصلوات و يحجون و يصومون (الكافى ، ج ١،ص ٦٤٩) .[٢] عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد خالد، عن أبيه، رفعه، عن محمّد بن داوود الغنوى، عن الاصبغ بن نباتة ، قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين ـ صلوات اللّه عليه ـ فقال: يا أمير المؤمنين! إن ناسا زعمو أن العبد لا يزنى و هو مؤمن و لا يسرق و هو مؤمن و لا يشرب الخمر و هو مؤمن و لا يأكل الربا و هو مؤمن و لايسفك الدم الحرام و هو مؤمن، فقد ثقل على هذا و حرج منه صدرى حين أزعم أن هذا العبد يصلى صلاتى و يدعو دعائى و يناكحنى و انا كحه و يوارثنى و اوارثه و قد خرج من الايمان من أجل ذنب يسير أصابه . فقال أمير المؤمنين ـ صلوات اللّه عليه ـ : صدقت سمعت رسول اللّه صلى الله عليه و آله يقول، و الدليل عليه كتاب اللّه . خلق اللّه عز و جل الناس على ثلاث طبقات وأنزلهم ثلاث منازل و ذلك قول اللّه عز و جل فى الكتاب: «أصحاب الميمنة و أصحاب المشأمة و السابقون» . فأما ما ذكر من أمر السابقين فإنهم أنبياء مرسلون و غير مرسلين، جعل اللّه فيهم خمسة أرواح: روح القدس و روح الايمان و روح القوّة و روح الشهوة و روح البدن، فبروح القدس بعثوا أنبياء مرسلين و غير مرسلين و بها علموا الاشياء و بروح الايمان عبدوا اللّه و لم يشركوا به شيئاً و بروح القوّة جاهدوا عدوهم و عالجوا معاشهم و بروح الشهوة أصابوا لذيذ الطعام و نكحوا الحلال من شباب النساء، و بروح البدن دبوا و درجوا فهؤلاء مغفور لهم مصفوح عن ذنوبهم . ثم قال: قال اللّه عز و جل : «تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم اللّه و رفع بعضهم درجات و آتينا عيسى ابن مريم البينات و أيدناه بروح القدس». ثم قال: فى جماعتهم «وأيدهم بروح منه» . يقول: أكرمهم بها ففضلهم على من سواهم، فهؤلاء مغفور لهم مصفوح عن ذنوبهم. ثم ذكر أصحاب الميمنة و هم المؤمنون حقّاً بأعيانهم، جعل اللّه فيهم أربعة أرواح: روح الايمان و روح القوّة و روح الشهوة و روح البدن، فلا يزال العبد يستكمل هذه الارواح الاربعة حتى تاتى عليه حالات . فقال الرجل: يا أمير المؤمنين! ما هذه الحالات؟ فقال: أما اولاهن فهو كما قال اللّه عز و جل : «و منكم من يرد إلى أرذل العمر لكيلا يعلم بعد علم شيئا» . فهذا ينتقص منه جميع الارواح و ليس بالذى يخرج من دين اللّه لان الفاعل به رده إلى أرذل عمره فهو لايعرف للصلاة وقتاً و لا يستطيع التهجّد بالليل و لا بالنهار و لا القيام فى الصف مع الناس ، فهذا نقصان من روح الايمان و ليس يضره شيئاً . ومنهم من ينتقص منه روح القوّة، فلا يستطيع جهاد عدوه و لا يستطيع طلب المعيشة و منهم من ينتقص منه روح الشهوة ، فلو مرّت به أصبح بنات آدم يحن إليها و لم يقم وتبقى روح البدن فيه فهو يدب و يدرج حتى يأتيه ملك الموت ، فهذا الحال خير لان اللّه عز و جل هو الفاعل به و قد تأتى عليه حالات فى قوّته و شبابه فيهم بالخطيئة فيشجعه روح القوة و يزين له روح الشهوة و يقوده روح البدن حتى توقّعه فى الخطيئة فإذا لامسها نقص من الايمان و تفصى منه فليس يعود فيه حتى يتوب، فإذا تاب تاب اللّه عليه و إن عاد أدخله اللّه نار جهنم. فأمّا أصحاب المشأمة ، فهم اليهود و النصا��ى . يقول اللّه عز و جل : «الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناء هم» . يعرفون محمّداً و الولاية فى التوارة و الانجيل كما يعرفون أبناء هم فى منازلهم . «وإنّ فريقاً منهم ليكتمون الحق و هم يعلمون»، «الحق من ربك (أنك الرسول إليهم) فلا تكونن من الممترين» . فلمّا جحدوا ما عرفوا ابتلاهم ]اللّه ] بذلك فسلبهم روح الايمان و أسكن أبدانهم ثلاثة أرواح ، روح القوّة و روح الشهوة و روح البدن، ثم أضافهم إلى الانعام، فقال: «إن هم إلا كالانعام» . لان الدابة إنما تحمل بروح القوّة وتعتلف بروح الشهوة وتسير بروح البدن . فقال ]له [السائل: أحييت قلبى بإذن اللّه يا أمير المؤمنين! (الكافى ، ج ٢ ، ص ٣٩٩) .