دانشنامه ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٦٤
٣٦٩٠.الإمام الجواد عليه السلام : إنَّ أميرَ المُؤمِنينَ عليه السلام قالَ لِأَبي بَكرٍ يَوما : «وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَ تَاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ» [١] وأشهَدُ أنَّ مُحَمَّدا صلى الله عليه و آله رَسولُ اللّه ِ ماتَ شَهيدا . وَاللّه ِ لَيَأتِيَنَّكَ ، فَأَيقِن إذا جاءَكَ ؛ فَإِنَّ الشَّيطانَ غَيرُ مُتَخَيِّلٍ بِهِ ، فَأَخَذَ عَلِيٌّ بِيَدِ أبي بَكرٍ فَأَراهُ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله فَقالَ لَهُ : يا أبا بَكرٍ ، آمِن بِعَلِيٍّ وبِأَحَدَ عَشَرَ مِن وُلدِهِ ، إنَّهُم مِثلي إلَا النُّبُوَّةَ ، وتُب إلَى اللّه ِ مِمّا في يَدِكَ ، فَإِنَّهُ لا حَقَّ لَكَ فيهِ ، قالَ : ثُمَّ ذَهَبَ فَلَم يُرَ . [٢]
ب ـ الإِمامُ عَلِيٌّ وَالحَسَنانِ وتِسعَةٌ مِن وُلدِ الحُسَينِ
٣٦٩١.الإمام الحسين عليه السلام : جاءَ إلَيهِ [أي إلى أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام ] رَجُلٌ ، فَقالَ لَهُ : يا أبَا الحَسَنِ ، إنَّكَ تُدعى أميرَ المُؤمِنينَ ، فَمَن أمَّرَكَ عَلَيهِم ؟ قالَ عليه السلام : اللّه ُ جَلَّ جَلالُهُ أمَّرَني عَلَيهِم . فَجاءَ الرَّجُلُ إلى رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله فَقالَ : يا رَسولَ اللّه ِ ، أيَصدُقُ عَلِيٌّ فيما يَقولُ : إنَّ اللّه َ أمَّرَهُ عَلى خَلقهِ ؟ فَغَضِبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله وقالَ : إنَّ عَلِيّا أميرُ المُؤمِنينَ بِوِلايَةٍ مِنَ اللّه ِ عز و جل ، عَقَدَها لَهُ فَوقَ عَرشِهِ ، وأشهَدَ عَلى ذلِكَ مَلائِكَتَهُ ، إنَّ عَلِيّا خَليفَةُ اللّه ِ وحُجَّةُ اللّه ِ ، وإنَّهُ لَاءِمامُ المُسلِمينَ ، طاعَتُهُ مَقرونَةٌ بِطاعَةِ اللّه ِ ، ومَعصِيَتُهُ مَقرونَةٌ بِمَعصِيَةِ اللّه ِ ، فَمَن جَهِلَهُ فَقَد جَهِلَني ، ومَن عَرَفَهُ فَقَد عَرَفَني ، ومَن أنكَرَ إمامَتَهُ فَقَد أنكَرَ نُبُوَّتي ، ومَن جَحَدَ إمرَتَهُ فَقَد جَحَدَ رِسالَتي ، ومَن دَفَعَ فَضلَهُ فَقَد تَنَقَّصَني ، ومَن قاتَلَهُ فَقَد قاتَلَني ، ومَن سَبَّهُ فَقَد سَبَّني ؛ لِأَنَّهُ مِنّي ، خُلِقَ مِن طينَتي ، وهُوَ زَوجُ فاطِمَةَ ابنَتي ، وأبو وَلَدَيَّ الحَسَنِ وَالحُسَينِ . ثُمَّ قالَ صلى الله عليه و آله : أنَا وعَلِيٌّ وفاطِمَةُ وَالحَسَنُ وَالحُسَينُ وتِسعَةٌ مِن وُلدِ الحُسَينِ حُجَجُ اللّه ِ عَلى خَلقِهِ ، أعداؤُنا أعداءُ اللّه ِ ، وأولِياؤُنا أولِياءُ اللّه ِ . [٣]
[١] آل عمران : ١٦٩ .[٢] الكافي : ج ١ ص ٥٣٣ ح ١٣ عن الحسن بن العبّاس بن الجريش وراجع : ح ١٢ والخصال : ص ٤٨٠ ح ٤٨ والإرشاد : ج ٢ ص ٣٤٥ والغيبة للنعماني : ص ٨٢ ح ١٢ .[٣] الأمالي للصدوق : ص ١٩٤ ح ٢٠٥ ، بشارة المصطفى : ص ٢٤ كلاهما عن أبي حمزة عن الإمام زين العابدين عليه السلام ، الصراط المستقيم : ج ٢ ص ١٢٦ عن الإمام زين العابدين عليه السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج ٣٦ ص ٢٢٧ ح ٥ .