دانشنامه ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٦٠
٣٥٢٩.الإمام الباقر عليه السلام ـ فيما وَعَظ بِهِ عُمَرَ بنَ عَبدِ العَزيزِ ـ: يا عُمَرُ ، وَافتَحِ الأَبوابَ ، وَسَهِّلِ الحِجابَ [١] ، وَانصُرِ المَظلومَ ، وَرُدَّ الظّالِمَ . [٢]
راجع : موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام : (القسم الخامس / الفصل السّادس : السياسة الاجتماعية / الاتّصال المباشر بالناس) .
د ـ تَقديمُ المُستَضعَفينَ
٣٥٣٠.رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ مِن كَلامٍ قالَهُ لِعَلِيٍّ عليه السلام لَمَّا: قَدِّمِ الوَضيعَ قَبلَ الشَّريفِ ، وقَدِّمِ الضَّعيفَ قَبلَ القَوِيِّ . [٣]
٣٥٣١.الإمام عليّ عليه السلام ـ مِن عَهدِهِ الَّذي كَتَبَهُ لِلأَشتَرِ النَّخَع: ثُمَّ اللّه َ اللّه َ فِي الطَّبَقَةِ السُّفلى مِنَ الَّذينَ لا حيلَةَ لَهُم ؛ مِنَ المَساكينِ وَالمُحتاجينَ وأَهلِ البُؤسى [٤] وَالزَّمنى [٥] ، فَإِنَّ في هذِهِ الطَّبَقَةِ قانِعا ومُعتَرّا [٦] ، وَاحفَظ للّه ِِ ما استَحفَظَكَ مِن حَقِّهِ فيهِم ، وَاجعَل لَهُم قِسما مِن بَيتِ مالِكَ ، وقِسما مِن غَلّاتِ [٧] صَوافِي [٨] الإِسلامِ في كُلِّ بَلَدٍ ، فَإِنَّ لِلأَقصى مِنهُم مِثلَ الَّذي لِلأَدنى ، وكُلٌّ قَدِ استُرعيتَ حَقَّهُ ، ولا يَشغَلَنَّكَ عَنهُم بَطَرٌ ، فَإِنَّكَ لا تُعذَرُ بِتَضييعِكَ التّافِهَ لِاءِحكامِكَ الكَثيرَ المُهِمَّ ؛ فَلا تُشخِص هَمَّكَ عَنهُم ، ولا تُصَعِّر [٩] خَدَّكَ لَهُم. وتَفَقَّد اُمورَ مَن لا يَصِلُ إلَيكَ مِنهُم مِمَّن تَقتَحِمُهُ العُيونُ ، وتُحَقِّرُهُ الرِّجالُ ؛ فَفَرِّغ لِاُولئِكَ ثِقَتَكَ مِن أهلِ الخَشيَةِ وَالتَّواضُعِ ، فَليَرفَع إلَيكَ اُمورَهُم ، ثُمَّ اعمَل فيهِم بِالإِعذارِ إلَى اللّه ِ يَومَ تَلقاهُ ، فَإِنَّ هؤُلاءِ مِن بَينِ الرَّعِيَّةِ أحوَجُ إلَى الإِنصافِ مِن غَيرِهِم ، وكُلٌّ فَأَعذِر إلَى اللّه ِ في تَأدِيَةِ حَقِّهِ إلَيهِ . وتَعَهَّد أهلَ اليُتمِ وذَوِي الرِّقَّةِ فِي السِّنِّ مِمَّن لا حيلَةَ لَهُ ، ولا يَنصِبُ لِلمَسأَلَةِ نَفسَهُ ، وذلِكَ عَلَى الوُلاةِ ثَقيلٌ ، وَالحَقُّ كُلُّهُ ثَقيلٌ ؛ وقَد يُخَفِّفُهُ اللّه ُ عَلى أقوامٍ طَلَبُوا العاقِبَةَ فَصَبَّروا أنفُسَهُم ، وَوَثَقوا بِصِدقِ مَوعودِ اللّه ِ لَهُم . [١٠]
[١] الحِجابُ : السِّتْرُ ، وحجبه : مَنَعَهُ من الدخول (الصحاح : ج ١ ص ١٠٧ «حجب») .[٢] الخصال : ص ١٠٥ ح ٦٤ عن هشام بن معاذ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ٤ ص ٢٠٨ ، بحار الأنوار : ج ٧٥ ص ٣٤٤ ح ٣٦ .[٣] السنن الكبرى : ج ١٠ ص ٢٢٧ ح ٢٠٤٥٢ ، تهذيب الكمال : ج ١٥ ص ٢٤١ ح ٣٣٩٦ كلاهما عن عبد اللّه بن عبد العزيز العمري .[٤] البُؤْسُ : الخُضوعُ والفَقْرُ (النهاية : ج ١ ص ٨٩ «بأس») .[٥] الزمانة : العاهة ، زَمِنَ زَمْنا والجمع زَمْنى (تاج العروس : ج ١٨ ص ٢٦٣ «زمن») .[٦] القانع : الذي يسألُ ، والمُعترُّ : الذي يتعرّض ولا يَسأل (تاج العروس : ج ١١ ص ٤٠٧ «قنع») .[٧] الغَلّةُ : الدخل الذي يحصل من الزرع والثمر (النهاية : ج ٣ ص ٣٨١ «غلل») .[٨] الصوافي : الأملاك والأراضي التي جلا عنها أهلها ، أو ماتوا ولا وارث لها (النهاية : ج ٣ ص ٤٠ «صفا») .[٩] صعّر خَدَّهُ : أي أمالَهُ من الكِبْر (الصحاح : ج ٢ ص ٧١٢ «صعّر») .[١٠] نهج البلاغة : الكتاب ٥٣ ، تحف العقول : ص ١٤١ ، بحار الأنوار : ج ٣٣ ص ٦٩٧ ح ٧٤٤ .