دانشنامه ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٣٤
الفصل التّاسع : واجِباتُ الإِمامِ
٩ / ١
الواجِباتُ العامَّةُ
أ ـ الرَّقابَةُ عَلى أمانَةِ القِيادَةِ
الكتاب
«إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّواْ الْأَمَـنَـتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعَاً بَصِيرًا» [١] . [٢]
الحديث
٣٤٨٣.الكافي عن بريد العجليّ : سَأَلتُ أبا جَعفَرٍ عليه السلام عَن قَولِ اللّه ِ عز و جل : «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّواْ الْأَمَـنَـتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ» ، قالَ : إيّانا عَنى ؛ أن يُؤَدِّيَ الأَوَّلُ إلَى الإِمامِ الَّذي بَعدَهُ الكُتُبَ وَالعِلمَ وَالسِّلاحَ ، «وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ» الَّذي في أيديكُم . [٣]
[١] النساء : ٥٨ .[٢] إنّ المقصود بالأمانة في الآية الكريمة ـ كما نلاحظ ذلك في ضوء الروايات ـ هو الإمامة ، ويتجلّى هذا المعنى أكثر إذا ما تأمّلنا الأحاديث الواردة تحت عنوان «شرائط الإمامة : النصّ من اللّه » والأحاديث الواردة تحت هذا العنوان أيضا ، فالإمامة باعتبارها منصبا مفوَّضا من قبل اللّه تعالى للإمام ، نوع من الأمانة الإلهية التي بيد الإمام والتي يجب عليه رعايتها ، وتتمّ رعاية حقّ هذه الأمانة بالعمل وفق الأوامر الإلهية ، وتسليم مستلزمات الإمامة عند الوفاة من قبيل الكتب والسلاح إلى الإمام من بعده . من هنا فإنّه يمكن القول بأنّ الإمام لمّا كان منصوبا من قبل اللّه بين الناس ، فهو الأمانة الإلهية بينهم ، وعليهم الاعتراف بإمامته لهم واتّباع أوامره .[٣] الكافي : ج ١ ص ٢٧٦ ح ١ ، تفسير العيّاشي : ج ١ ص ٢٤٦ ح ١٥٣ نحوه ، شرح الأخبار : ج ١ ص ٢٤٨ ح ٢٧٥ ، دعائم الإسلام : ج ١ ص ٢١ ، بحارالأنوار : ج ٢٣ ص ٢٩٠ ح ١٧ .