دانشنامه ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٥٠
٣٣٩١.الكافي عن عبد الأعلى مولى آل سام عن الإمام الصادق قُلتُ لَهُ : «قُلِ اللَّهُمَّ مَــلِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِى الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ» [١] ألَيسَ قَد آتَى اللّه ُ عز و جلبَني اُمَيَّةَ المُلكَ ؟ قالَ : لَيسَ حَيثُ تَذهَبُ إلَيهِ ، إنَّ اللّه َ عز و جل آتانَا المُلكَ وأَخَذَتهُ بَنو اُمَيَّةَ ، بِمَنزِلَةِ الرَّجُلِ يَكونُ لَهُ الثَّوبُ فَيَأخُذُهُ الآخَرُ ، فَلَيسَ هُوَ لِلَّذي أخَذَهُ . [٢]
٣٣٩٢.الإمام الرضا عليه السلام : إنَّهُ لَمّا كانَ الإِمامُ مُفتَرَضَ الطَّاعَةِ ، لَم يَكُن بُدٌّ مِن دِلالَةٍ تَدُلُّ عَلَيهِ ويَتَمَيَّزُ بِها مِن غَيرِهِ ، وهِيَ القَرابَةُ المَشهورَةُ وَالوَصِيَّةُ الظّاهِرَةُ ، لِيُعرَفَ مِن غَيرِهِ ويُهتَدى إلَيهِ بِعَينِهِ . [٣]
٣٣٩٣.عنه عليه السلام : هَل يَعرِفونَ قَدرَ الإِمامَةِ ومَحَلَّها مِنَ الاُمَّةِ فَيَجوزَ فيهَا اختِيارُهُم ؟ إنَّ الإِمامَةَ أجَلُّ قَدرا ، وأَعظَمُ شَأنا وأَعلى مَكانا ، وأَمنَعُ جانِبا ، وأبعَدُ غَورا [٤] مِن أن يَبلُغَهَا لاالنّاسُ بِعُقولِهِم ، أو يَنالوها بِآرائِهِم ، أو يُقيموا إماما بِاختِيارِهِم . إنَّ الإمامَةَ خَصَّ اللّه ُ عز و جل بِها إبراهيمَ الخَليلَ عليه السلام بَعدَ النُّبُوَّةِ وَالخُلَّةِ [٥] مَرتَبَةً ثالِثَةً ، وفَضيلَةً شَرَّفَهُ بِها وأَشادَ بِها ذِكرَهُ ، فَقالَ : «إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا» فَقالَ الخَليلُ عليه السلام سُرورا بِها : «وَ مِن ذُرِّيَّتِى» قالَ اللّه ُ تَبارَكَ وتَعالى : «لَا يَنَالُ عَهْدِى الظَّــلِمِينَ» فَأَبطَلَت هذِهِ الآيَةُ إمامَةَ كُلِّ ظالِمٍ إلى يَومِ القِيامَةِ ، وصارَت فِي الصَّفوَةِ . [٦]
[١] آل عمران : ٢٦ .[٢] الكافي : ج ٨ ص ٢٦٦ ح ٣٨٩ ، تفسير العيّاشي : ج ١ ص ١٦٦ ح ٢٣ عن داوود بن فرقد ، بحار الأنوار : ج ٢٣ ص ٢٨٨ ح ١٥ .[٣] عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ٢ ص ١٠٢ ح ١ ، علل الشرايع : ص ٢٥٤ ح ٩ كلاهما عن الفضل بن شاذان النيسابوري ، بحار الأنوار : ج ٢٥ ص ١٤٥ ح ١٧ .[٤] غَورُ كلّ شيء : عمقه وبُعده (النهاية : ج ٣ ص ٣٩٣ «غور») .[٥] الخُلَّةُ : الصداقة والمحبّة التي تخلّلت القلبَ فصارت خِلالَهُ (النهاية : ج ٢ ص ٧٢ «خلل») .[٦] الكافي : ج ١ ص ١٩٩ ح ١ ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ١ ص ٢١٧ ح ١ ، كمال الدين : ص ٦٧٦ ح ٣١ ، الاحتجاج : ج ٢ ص ٤٤٠ ح ٣١٠ ، الغيبة للنعماني :ص ٢١٧ ح ٦ كلّها عن عبد العزيز بن مسلم ، بحار الأنوار : ج ٢٥ ص ١٢١ ح ٤ .