دانشنامه ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٢٢
٣٧٢٩.المعجم الكبير عن يزيد بن حيّان عن زيد بن أرقم : دَخَلنا عَلَيهِ [زيدِ بنِ أرقَمَ] فقُلنا : لَقَد رَأَيتَ خَيرا ؛ صاحَبتَ [١] رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وصَلَّيتَ خَلفَهُ. قالَ : لَقَد رَأَيتُ خَيرا وخَشيتُ أن أكونَ إنَّما اُخِّرتُ لِشَرٍّ ، ما حَدَّثتُكُم [٢] فَاقبَلوا ، وما سَكَتُّ عَنهُ فَدَعوهُ . قامَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله بِوادٍ بَينَ مَكَّةَ وَالمَدينَةِ فَخَطَبَنا ، ثُمَّ قالَ : أنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أن اُدعى فَاُجيبَ ، وإنّي تارِكٌ فيكُمُ اثنَينِ : أحَدُهُما كِتابُ اللّه ِ فيهِ حَبلُ اللّه ِ ، مَنِ اتَّبَعَهُ كانَ عَلَى الهُدى ، ومَن تَرَكَهُ كانَ عَلى ضَلالَةٍ ، وأهلُ بَيتي ، اُذَكِّرُكُمُ اللّه َ في أهلِ بَيتي ـ ثَلاثَ مَرّاتٍ ـ . [٣]
راجع : ص ٤٠٨ ح ٣٧١٤ .
و ـ آخِرُ خُطبَةٍ خَطَبَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله
٣٧٣٠.الأمالي للمفيد عن معروف بن خربوذ : سَمِعتُ أبا عُبيدِ اللّه ِ ـ مَولَى العَبّاسِ ـ يُحَدِّثُ أبا جَعفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام ، قالَ : سَمِعتُ أبا سَعيدٍ الخُدرِيَّ يَقولُ : إنَّ آخِرَ خُطبَةٍ خَطَبَنا بِها رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله لَخُطبَةٌ خَطَبَنا في مَرَضِهِ الَّذي تُوُفِّيَ فيهِ ، خَرَجَ مُتَوَكِّئا عَلى عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام ، ومَيمونَةَ مَولاتِهِ ، فَجَلَسَ عَلَى المِنبَرِ ، ثُمَّ قالَ : يا أيُّهَا النّاسُ ، إنّي تارِكٌ فيكُمُ الثَّقَلَينِ ، وسَكَتَ ، فَقامَ رَجُلٌ فَقالَ : يا رَسولَ اللّه ِ ، ما هذانِ الثَّقَلانِ ؟ فَغَضِبَ حَتَّى احمَرَّ وَجهُهُ ثُمَّ سَكَنَ ، وقالَ : ما ذَكرتُهُما إلّا وأنَا اُريدُ أن اُخبِرَكُم بِهِما ، ولكِن رَبَوتُ [٤] فَلَم أستَطِع . سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللّه ِ ، وَطَرَفٌ بِأَيديكُم ، تَعمَلونَ فيهِ كَذا وكَذا ، ألا وهُوَ القُرآنُ ، وَالثَّقَلُ الأَصغَرُ أهلُ بَيتي . ثُمَّ قالَ : واُيمُ اللّه ِ إنّي لَأَقولُ لَكُم هذا ، ورِجالٌ في أصلابِ أهلِ الشِّركِ أرجى عِندي مِن كَثيرٍ مِنكُم ، ثُمَّ قالَ : وَاللّه ِ لا يُحِبُّهُم عَبدٌ إلّا أعطاهُ اللّه ُ نورا يَومَ القِيامَةِ حَتّى يَرِدَ عَلَيَّ الحَوضَ ، ولا يُبغِضُهُم عَبدٌ إلَا احتَجَبَ اللّه ُ عَنهُ يَومَ القِيامَةِ . [٥]
[١] في المصدر : «أصحبتَ» ، والتصويب من بحار الأنوار .[٢] في المصدر : «حدّثكم» ، والتصويب من تاريخ دمشق .[٣] المعجم الكبير : ج ٥ ص ١٨٢ ح ٥٠٢٦ ، تاريخ دمشق : ج ٤١ ص ١٩ ح ٨١٩٤ .[٤] الرَّبُو : هو التهيُّج وتواتر النّفَس (النهاية : ج ٢ ص ١٩٢ «ربا») .[٥] الأمالي للمفيد : ص ١٣٥ ح ٣ ، بحار الأنوار : ج ٢٢ ص ٤٧٥ ح ٢٥ .