دانشنامه ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٠٦
٣٧١٠.الإمام الباقر عليه السلام : اِنتَفِعوا بِمَوعِظَةِ اللّه ِ ، وَالزَموا كِتابَهُ ، فَإِنَّهُ أبلَغُ المَوعِظَةِ ، وخَيرُ الاُمورِ فِي المَعادِ عاقِبَةً ، ولَقَدِ اتَّخَذَ اللّه ُ الحُجَّةَ ، فَلا يَهلِكُ مَن هَلَكَ إلّا عَن بَيِّنَةٍ ، ولا يَحيى مَن حَيَّ إلّا عَن بَيِّنَةٍ ، وقَد بَلَّغَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله الَّذي اُرسِلَ بِهِ ، فَالزَموا وَصِيَّتَهُ ، وما تَرَكَ فيكُم مِن بَعدِهِ مِنَ الثَّقَلَينِ : كِتابَ اللّه ِ وأهلَ بَيتِهِ ، اللَّذَينِ لا يَضِلُّ مَن تَمَسَّكَ بِهِما ، ولا يَهتَدي مَن تَرَكَهُما . [١]
٣٧١١.الأمالي للطوسي عن معاوية بن وهب : كُنتُ جالِسا عِندَ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام ، إذ جاءَ شَيخٌ قَدِ انحَنى مِنَ الكِبَرِ ، فَقالَ : السَّلامُ عَلَيكَ ورَحمَةُ اللّه ِ وبَرَكاتُهُ . فَقالَ لَهُ أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : وعَلَيكَ السَّلامُ ورَحمَةُ اللّه ِ وبَرَكاتُهُ ، يا شَيخُ ، ادنُ مِنّي . فَدَنا مِنهُ فَقَبَّلَ يَدَهُ فَبَكى ، فَقالَ لَهُ أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : وما يُبكيكَ يا شَيخُ ؟ قالَ لَهُ : يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ، أنَا مُقيمٌ عَلى رَجاءٍ مِنكُم مُنذُ نَحوٍ مِن مِئَةِ سَنَةٍ ، أقولُ هذِهِ السَّنَةُ وهذَا الشَّهرُ وهذَا اليَومُ ، ولا أراهُ فيكُم ، فَتَلومُني أن أبكِيَ ! قالَ : فَبَكى أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام ثُمَّ قالَ : يا شَيخُ ، إن اُخِّرَت مَنِيَّتُكَ كُنتَ مَعَنا ، وإن عُجِّلَت كُنتَ يَومَ القيِامَةِ مَعَ ثِقلِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، فَقالَ الشَّيخُ : ما اُبالي ما فاتَني بَعدَ هذا يَابنَ رَسولِ اللّه ِ . فَقالَ لَهُ أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : يا شَيخُ ، إنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله قالَ : «إنّي تارِكٌ فيكُمُ الثَّقَلَينِ ، ما إن تَمَسَّكتُم بِهِما لَن تَضِلّوا : كِتابَ اللّه ِ المُنزَلَ ، وعِترَتي أهلَ بَيتي» ، تَجيءُ وأنتَ مَعَنا يَومَ القِيامَةِ . [٢]
[١] الكافي : ج ٣ ص ٤٢٣ ح ٦ عن محمّد بن مسلم وراجع مختصر بصائر الدرجات : ص ٩٠ و ٩١ وبصائر الدرجات : ص ٤١٤ ح ٦ ورجال الكشّي : ج ٢ ص ٤٨٣ ح ٣٩٤ .[٢] الأمالي للطوسي : ص ١٦١ ح ٢٦٨ ، بشارة المصطفى : ص ٢٧٥ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٣١٣ ح ١٤ .