دانشنامه ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٧٤
و ـ حَديثُ اللَّوحِ
٣٧٠٢.الإمام الباقر عليه السلام عَن جابِرِ بَنِ عَبدِ ا دَخَلتُ عَلى فاطِمَةَ عليهاالسلاموبَينَ يَدَيها لَوحٌ [١] فيهِ أسماءُ الأَوصِياءِ مِن وُلدِها ، فَعَدَدتُ اثنَي عَشَرَ آخِرُهُمُ القائِمُ عليه السلام ، ثَلاثَةٌ مِنهُم مُحَمَّدٌ وثَلاثَةٌ مِنهُم عَلِيٌّ . [٢]
٣٧٠٣.عنه عليه السلام عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري : دَخَلتُ عَلى فاطِمَةَ عليهاالسلاموبَينَ يَدَيها لَوحٌ فيهِ أسماءُ الأَوصِياءِ مِن وُلدِها ، فَعَدَدتُ اثنَي عَشَرَ ، أحَدُهُمُ القائِمُ ، ثَلاثَةٌ مِنهُم مُحَمَّدٌ ، وأَربَعَةٌ مِنهُم عَلِيٌّ عليهم السلام . [٣]
٣٧٠٤.الكافي عن عبدالرحمن بن سالم عن أبي بصير عن الإمام قالَ أبي لِجابِرِ بنِ عَبدِ اللّه ِ الأَنصارِيِّ : إنَّ لي إلَيكَ حاجَةً ، فَمَتَى يَخِفُّ عَلَيكَ أن أخلُوَ بِكَ فأَسأَلَكَ عَنها ؟ فَقالَ لَهُ جابِرٌ : أيُّ الأَوقاتِ أحبَبتَهُ . فَخَلا بِهِ في بَعضِ الأَيّامِ فَقالَ لَهُ : يا جابِرُ ، أخبِرني عَنِ اللَّوحِ الَّذي رَأَيتَهُ في يَدِ اُمّي فاطِمَةَ عليهاالسلامبِنتِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، وما أخبَرَتكَ بِهِ اُمّي أنَّهُ في ذلِكَ اللَّوحِ مَكتوبٌ ؟ فَقالَ جابِرٌ : أشهَدُ بِاللّه ِ أنّي دَخَلتُ عَلى اُمِّكَ فاطِمَةَ عليهاالسلام في حَياةِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، فَهَنَّيتُها بِوِلادَةِ الحُسَينِ ، ورَأَيتُ في يَدَيها لَوحا أخضَرَ ظَنَنتُ أنَّهُ مِن زُمُرُّدٍ ، ورأَيتُ فيهِ كِتابا أبيَضَ شِبهَ لَونِ الشَّمسِ ، فَقُلتُ لَها : بِأَبي واُمّي يا بِنتَ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، ما هذَا اللَّوحُ ؟ فَقالَت : هذا لَوحٌ أهداهُ اللّه ُ إلى رَسولِهِ صلى الله عليه و آله ، فيهِ اسمُ أبي وَاسمُ بَعلي وَاسمُ ابنَيَّ وَاسمُ الأَوصِياءِ مِن وُلدي ، وأَعطانيهِ أبي لِيُبَشِّرَني بِذلِكَ . قالَ جابِرٌ : فَأَعطَتنيهِ اُمُّكَ فاطِمَةُ عليهاالسلامفَقَرَأتُهُ واستَنسَختُهُ . فَقالَ لَهُ أبي : فَهَل لَكَ يا جابِرُ أن تَعرِضَهُ عَلَيَّ ؟ قالَ : نَعَم ، فَمَشى مَعَهُ أبي إلى مَنزِلِ جابِرٍ فأَخرَجَ صَحيفَةً مِن رِقٍّ ، فَقالَ : يا جابِرُ ، انظُر في كتابِكَ لاِقرَأَ أنا عَلَيكَ ، فَنَظَرَ جابِرٌ في نُسخَتِهِ ، فَقَرَأَهُ أبي فَما خالَفَ حَرفٌ حَرفا ، فَقالَ جابِرٌ : فَأَشهَدُ بِاللّه ِ أنّي هكَذا رَأَيتُهُ فِي اللَّوحِ مَكتوبا : بِسمِ اللّه ِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، هذا كِتابٌ مِنَ اللّه ِ العَزيزِ الحَكيمِ ، لِمُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ ونورِهِ وسَفيرِهِ وحِجابِهِ ودَليلِهِ ، نَزَلَ بِهِ الرّوحُ الأَمينُ مِن عِندِ رَبِّ العالَمينَ ، عَظِّم يا مُحَمَّدُ أسمائي ، وَاشكُر نَعمائي ، ولا تَجَحد آلائي . إنّي أنَا اللّه ُ لا إلهَ إلّا أنَا قاصِمُ الجَبّارينَ ، ومُديلُ [٤] المَظلومينَ ، ودَيّانُ الدّينِ [٥] ، إنّي أنَا اللّه ُ لا إلهَ إلّا أنَا ، فَمَن رَجا غَيرَ فَضلي أو خافَ غَيرَ عَدلي ، عَذَّبتُهُ عَذابا لا اُعذِّبُهُ أحَدا مِنَ العالَمينَ ، فَإِيّايَ فَاعبُد وعَلَيَّ فَتَوَكَّل . إنّي لَم أبعَث نَبِيّا فَأُكمِلت أيّامُهُ ، وَأنقَضَت مُدَّتُهُ ، إلّا جَعَلتُ لَهُ وصِيّا ، وإنّي فَضَّلتُكَ عَلَى الأَنبِياءِ ، وفَضَّلتُ وَصِيَّكَ عَلَى الأَوصِياءِ ، وأكرَمتُكَ بِشِبلَيكَ وسِبطَيكَ حَسَنٍ وحُسَينٍ ، فَجَعَلتُ حَسنَا مَعدِنَ عِلمي بَعدَ انقِضاءِ مُدَّةِ أبيهِ ، وَجَعَلتُ حُسَينا خازِنَ وَحيي ، وأكرَمتُهُ بِالشَّهادَةِ ، وَخَتَمتُ لَهُ بِالسَّعادَةِ ، فَهُوَ أفضَلُ مَنِ استُشهِدَ ، وأرفَعُ الشُّهَداءِ دَرَجَةً ، جَعَلتُ كَلِمَتِيَ التّامَّةَ مَعَهُ ، وحُجَّتِيَ البالِغَةَ عِندَهُ ، بِعِترَتِهِ اُثيبُ واُعاقِبُ ، أوَّلُهُم عَلِيٌّ سَيِّدُ العابِدينَ وزَينُ أولِيائِيَ الماضينَ ، وَابنُهُ شِبهُ جَدِّهِ المَحمودِ مُحَمَّدٌ الباقِرُ عِلمي ، وَالمَعدِنُ لِحِكمَتي . سَيَهلِكُ المُرتابونَ في جَعفَرٍ ، الرادُّ عَلَيهِ كَالرّادِّ عَلَيَّ ، حَقَّ القَولُ مِنّي لاُكرِمَنَّ مَثوى جَعفَرٍ ، ولاُسِرَّنَّهُ في أشياعِهِ وأنصارِهِ وأوليائِهِ . اُتيحَت بَعدَهُ [ لِ ] [٦] موسى فِتنَةٌ عَمياءُ حِندِسٌ [٧] ، لِأَنَّ خَيطَ فَرضي لا يَنقَطِعُ ، وحُجَّتي لا تَخفى ، وأَنَّ أولِيائِيَ يُسقَونَ بِالكَأسِ الأَوفى ، مَن جَحَدَ واحِدا مِنهُم فَقَد جَحَدَ نِعمَتي ، ومَن غَيَّرَ آيَةً مِن كِتابي فَقَدِ افتَرى عَلَيَّ . وَيلٌ لِلمُفتَرِينَ الجَاحِدينَ عِندَ انقِضاءِ مُدَّةِ موسى عَبدي وحَبيبي وخِيَرَتَي ، في عَلِيٍّ وَلِيّي وناصِري ومَن أضَعُ عَلَيهِ أعباءَ النُّبُوَّةِ ، وأَمتَحِنُهُ بِالاِضطِلاعِ بِها ، يَقتُلُهُ عِفريتٌ [٨] مُستَكبِرٌ ، يُدفَنُ فِي المَدينَةِ الَّتي بَناها العَبدُ الصَالِحُ ، إلى جَنبِ شَرِّ خَلقي ، حَقَّ القَولُ مِنّي لاُسِرَّنَهُ بِمُحَمَّدٍ ابنِهِ وخَليفَتِهِ مِن بَعدِهِ ، ووارِثِ عِلمِهِ ، فَهُوَ مَعدِنُ عِلمي ، ومَوضِعُ سِرّي ، وحُجَّتي عَلى خَلقي ، لا يُؤمِنُ عَبدٌ بِهِ إلّا جَعَلتُ الجَنَّةَ مَثواهُ ، وشَفَّعتُهُ في سَبعينَ مِن أهلِ بَيتِهِ ، كُلُّهُم قَدِ استَوجَبُوا النّارَ ، وأختِمُ بِالسَّعادَةِ لاِبنِهِ عَلِيٍّ وَلِيّي وناصِري وَالشّاهِدِ في خَلقي ، وأميني عَلى وَحيي ، اُخرِجُ مِنهُ الدّاعِيَ إلى سَبيلِي ، وَالخازِنَ لِعِلمي ، الحَسَنِ ، واُكمِلُ ذلِكَ بِابنِهِ م ح م د رَحمَةً لِلعالَمينَ ، عَلَيهِ كَمالُ موسى وبَهاءُ عيسى وصَبرُ أيّوبَ ، فَيُذَلُّ أولِيائي في زَمانِهِ ، وتُتَهادى رُؤوسُهُم كَما تُتَهادَى رُؤوسُ التُّركِ وَالدَّيلَمِ ، فَيُقتَلونَ ويُحرَقونَ ، ويَكونونَ خائِفينَ مَرعوبينَ وجِلينَ ، تُصبَغُ الأَرضُ بِدِمائِهِم ويَفشُو الوَيلُ وَالرَّنَّةُ [٩] في نِسائِهِم ، اُولئِكَ أولِيائي حَقّا ، بِهِم أدفَعُ كُلَّ فِتنَةٍ عَمياءَ حِندِسٍ ، وبِهِم أكشِفُ الزَّلازِلَ ، وأدفَعُ الآصارَ [١٠] وَالأَغلالَ ، اُولئِكَ عَلَيهِم صَلَواتٌ مِن رَبِّهِم ورَحمَةٌ ، واُولئِكَ هُمُ المُهتَدونَ . قالَ عَبدُ الرَّحمنِ بنُ سالِمٍ : قالَ أبو بَصيرٍ : لَو لَم تَسمَع في دَهرِكَ إلّا هذَا الحَديثَ لَكَفاكَ ، فَصُنهُ إلّا عَن أهلِهِ . [١١]
[١] اللَّوحُ : كلّ صَحيفة من خشب وكَتِف إذا كُتب عليه ، سُمّي لوحا (المصباح المنير : ص ٥٦٠ «لاح») .[٢] الكافي : ج ١ ص ٥٣٢ ح ٩ ، الخصال : ص ٤٧٨ ح ٤٢ كلاهما عن أبي الجارود ، الغيبة للطوسي : ص ١٣٩ ح ١٠٣ عن جابر بن يزيد ، روضة الواعظين : ص ٢٨٧ من دون إسنادٍ إلى أحد من أهل البيت عليهم السلام .[٣] كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ٤ ص ١٨٠ ح ٥٤٠٨ ، الإرشاد : ج ٢ ص ٣٤٦ ، كمال الدين : ص ٢٦٩ ح ١٣ و ص ٣١٣ ح ٤ ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ١ ص ٤٧ ح ٦ و ٧ كلّها عن أبي الجارود وفيها «آخرهم» بدل «أحدهم» ، بحار الأنوار : ج ٣٦ ص ٢٠٢ ح ٥ .[٤] اُدِيلَ لنا على أعدائنا : أي نُصرنا عليهم (النهاية : ج ٢ ص ١٤١ «دول») .[٥] دَيّان الدِّين : الديّان في صفة اللّه عز و جل ، أي يقتصُّ ويجزي ، والدِّين : الجزاء والمكافأة (لسان العرب : ج ١٣ ص ١٦٩ «دين») .[٦] الظاهر أنّ ما بين المعقوفين سقط في المصدر ، وأضفناها ليستقيم السّياق .[٧] حِنْدِس : أي شديد الظُلمة (النهاية : ج ١ ص ٤٥٠ «حندس») .[٨] العِفريتُ : العارِمُ الخبيث (مفردات ألفاظ القرآن : ص ٥٧٣ «عفر») .[٩] الرَنَّةُ : الصيحة الحزينة (لسان العرب : ج ١٣ ص ١٨٧ «رنن») .[١٠] الإصر : الإثم والعقوبة لِلَغوهِ وتضييعهِ عَملَه ، وأصلُه من الضيق والحبس (النهاية : ج١ ص٥٢ «أصر») .[١١] الكافي : ج ١ ص ٥٢٧ ح ٣ ، الغيبة للطوسي : ص ١٤٣ ح ١٠٨ ، الأمالي للطوسي : ص ٢٩١ ح ٥٦٦ ، الاحتجاج : ج ١ ص ١٦٢ ح ٣٣ كلّها عن أبي بصير ، تأويل الآيات الظاهرة : ج ١ ص ٢٠٤ ح ١٣ عن عَبدِ اللّه ِ بن سنان الأسدي نحوه ، بحار الأنوار : ج ٣٦ ص ٢٠٢ ح ٦ .