دانشنامه ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٢٦
٣٦٣١.الإمام الصادق عليه السلام : وِلايَةُ أهلِ العَدلِ الَّذينَ أمَرَ اللّه ُ بِوِلايَتِهِم وَتَولِيَتِهِم وَقَبولُها وَالعَمَلُ لَهُم فَرضٌ مِنَ اللّه ِ ، وطاعَتُهُم واجِبَةٌ ، ولا يَحِلُّ لِمَن أمَروهُ بِالعَمَلِ لَهُم أن يَتَخَلَّفَ عَن أمرِهِم . [١]
ب ـ الأَمانَةُ
٣٦٣٢.الإمام عليّ عليه السلام ـ مِن كِتابٍ لَهُ إلى بَع أمّا بَعدُ ، فَإِنّي كُنتُ أشرَكتُكَ في أمانَتي ، وجَعَلتُكَ شِعاري [٢] وبِطانَتي ، ولَم يَكُن رَجُلٌ مِن أهلي أوثَقَ مِنكَ في نَفسي لِمُواساتي ومُوازَرتي وأداءِ الأَمانَةِ إلَيَّ ، فَلَمّا رَأَيتَ الزَّمانَ عَلَى ابنِ عَمِّك قَد كَلِبَ [٣] ، والعَدُوَّ قَد حَرِبَ [٤] ، وأمانَةَ النّاسِ قَد خَزِيَت ، وهذهِ الاُمَّةَ قَد فَنَكَت [٥] وشَغَرَت [٦] ، قَلَبتَ لِابنِ عَمِّكَ ظَهرَ المِجَنِّ ، فَفارَقتَهُ مَعَ المُفارِقينَ ، وخَذَلتَهُ مَعَ الخاذِلينَ ، وخُنتَهُ مَعَ الخائِنينَ . فَلَا ابنَ عَمِّكَ آسَيتَ ، ولَا الأَمانَةَ أدَّيتَ ، وكَأَنَّكَ لَم تَكُنِ اللّه َ تُريدُ بِجِهادِكَ ، وكَأَنَّكَ لَم تَكُن عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّكَ ، وكَأَنَّكَ إنَّما كُنتَ تَكيدُ هذِهِ الاُمَّةَ عَن دُنياهُم ، وتَنوي غِرَّتَهُم [٧] عَن فَيئِهِم ، فَلَمّا أمكَنَتكَ الشِّدَّةُ في خِيانَةِ الاُمَّةِ ، أسرَعتَ الكَرَّةَ ، وعاجَلتَ الوَثبَةَ ، وَاختَطَفتَ ما قَدَرتَ عَلَيهِ مِن أموالِهِمُ المَصونَةِ لِأَرامِلِهِم وأيتامِهِمُ ، اختِطافَ الذِّئبِ الأَزَلِّ دامِيَةَ المِعزى الكَسيرَةَ . [٨]
[١] دعائم الإسلام : ج ٢ ص ٥٢٧ ح ١٨٧٦ ، مستدرك الوسائل : ج ١٧ ص ٢٤٠ ح ٢١٢٢٨ .[٢] الشِّعارُ : الثوب الذي يلي الجسد لأنّه يلي شعره . أي الخاصّة والبطانة (النهاية : ج ٢ ص ٤٨٠ «شعر») .[٣] كَلِبَ : أي اشتدّ (النهاية : ج ٤ ص ١٩٥ «كلب») .[٤] حَرِبَ : أي غَضِبَ (النهاية : ج ١ ص ٣٥٨ «حرب») .[٥] الفَنك : التعَدّي ، واللَّجاج ، والغَلَبَة ، والكذب (القاموس المحيط : ج ٣ ص ٣١٦ «فنك») .[٦] شَغَرَ البَلَدُ : إذا خلا عن حافظٍ يمنعه (المصباح المنير : ص ٣١٦ «شغر») .[٧] الغِرَّةُ : الغفلة (النهاية : ج ٣ ص ٣٥٤ «غرر») .[٨] نهج البلاغة : الكتاب ٤١ ، رجال الكشّي : ج ١ ص ٢٧٩ الرقم ١١٠ عن الشعبي نحوه ، بحار الأنوار : ج ٣٣ ص ٤٩٩ ح ٧٠٥ .