دانشنامه ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٥٤
٣٥١٧.عنه عليه السلام : إنَّ حَقّا عَلَى الوالي ألّا يُغَيِّرَهُ عَلى رَعِيَّتِهِ فَضلٌ نالَهُ ، ولا طَولٌ [١] خُصَّ بِهِ ، وأن يَزيدَهُ ما قَسَمَ اللّه ُ لَهُ مِن نِعمَةٍ دُنُوّا مِن عِبادِهِ ، وعَطفا عَلى إخوانِهِ . [٢]
٣٥١٨.عنه عليه السلام ـ فِي الحِكَمِ المَنسوبَةِ إلَيهِ ـ: يَنبَغي لِلوالي أن يعمَلَ بِخِصالٍ ثَلاثٍ : تَأخيرِ العُقوبَةِ مِنهُ في سُلطانِ الغَضَبِ ، وَالأَناةِ فيما يَرتَئيهِ مِن رَأيٍ ، وتَعجيلِ مُكافَأَةِ المُحسِنِ بِالإِحسانِ ؛ فَإِنَّ في تَأخيرِ العُقوبَةِ إِمكانَ العَفوِ ، وفي تَعجيلِ المُكافَأَةِ بِالإِحسانِ طاعَةَ الرَّعِيَّةِ ، وفِي الأَناةِ انفِساحَ الرَّأيِ وَحَمدَ العاقِبَةِ ووُضُوحَ الصَّوابِ . [٣]
٣٥١٩.الإمام زين العابدين عليه السلام ـ في رِسالَةِ الحُقوقِ ـ: وأمَّا حَقُّ رَعِيَّتِكَ بِالسُّلطانِ ، فَأَن تَعلَمَ أنَّهُم صاروا رَعِيَّتَكَ لِضَعفِهِم وقُوَّتِكَ ، فَيَجِبُ أن تَعدِلَ فيهِم وتَكونَ لَهُم كَالوالِدِ الرَّحيمِ ، وتَغفِرَ لَهُم جَهلَهُم ، ولا تُعاجِلَهُم بِالعُقوبَةِ ، وتَشكُرَ اللّه َ عز و جلعَلى ما آتاكَ مِنَ القُوَّةِ عَلَيهِم . [٤]
٣٥٢٠.عنه عليه السلام : أمّا حُقوقُ رَعِيَّتِكَ بِالسُّلطانِ ، فَأَن تَعلَمَ أنَّكَ إنَّمَا استُرعيتَهُم بِفَضلِ قُوَّتِكَ عَلَيهِم ، فَإِنَّهُ إنَّما أحَلَّهُم مَحَلَّ الرَّعِيَّةِ لَكَ ضَعفُهُم وذُلُّهُم . فَما أولى مَن كَفاكَهُ ضَعفُهُ وذُلُّهُ حَتّى صَيَّرَهُ لَكَ رَعِيَّةً ، وصَيَّرَ حُكمَكَ عَلَيهِ نافِذا ، لا يَمتَنِعُ مِنكَ بِعِزَّةٍ ولا قُوَّةٍ ، ولا يَستَنصِرُ فيما تَعاظَمَهُ مِنكَ إلَا بِاللّه ِ ـ بِالرَّحمَةِ وَالحِياطَةِ وَالأَناةِ ، وما أولاكَ إذا عَرَفتَ ما أعطاكَ اللّه َ مِن فَضلِ هذِهِ العِزَّةِ وَالقُوَّةِ الَّتي قَهَرتَ بِها أن تَكونَ للّه ِِ شاكِرا ، ومَن شَكَرَ اللّه َ أعطاهُ فيما أنعَمَ عَلَيهِ ، ولا قُوَّةَ إلّا بِاللّه ِ . [٥]
[١] الطَولُ : القُدرة والغنى والسعة (القاموس المحيط : ج ٤ ص ٩ «طال») .[٢] نهج البلاغة : الكتاب ٥٠ ، وقعة صفّين : ص ١٠٧ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٣٣ ص ٤٦٩ ح ٦٨٢ .[٣] شرح نهج البلاغة : ج ٢٠ ص ٢٦٩ ح ١١٧ .[٤] كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ٢ ص ٦٢١ ح ٣٢١٤ عن ثابت بن دينار ، الخصال : ص ٥٦٧ ح ١ عن أبي حمزة الثمالي ، بحار الأنوار : ج ٧٤ ص ٥ ح ١ .[٥] تحف العقول : ص ٢٦١ ، بحار الأنوار : ج ٧٤ ص ١٤ ح ٢.