الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام - مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - الصفحة ١١٢ - ٧ ـ باب الصلوات المفروضة
حسنوا نوافلكم ، واعلموا أَنها هدية إلى الله عز وجل.
حافظوا على صلاة الليل ، فإنها حرمة الرب ، تدر الرزق ، وتحسن الوجه ، و تضمن رزق النهار [١].
طولوا الوقوف في الوتر ، فإنه نروي : أن من طول الوقوف في الوتر ، قلَّ وقوفه يوم القيامة [٢].
إِعلموا أن النوافل إِنما وضعت لاختلاف الناس في مقادير قوتهم [٣] ، لأَن بعض الخلق أَقوى من بعض ، فوضعت الفرائض على أَضعف الخلق ، ثم أردف بالسنن ، ليعمل كل قوي بمبلغ قوته ، وكل ضعيف بمبلغ ضعفه ، فلا يكلف أَحد فوق طاقته ، ولايبلغ قوة القوي ، حتى تكون مستعملة في وجه من وجوه الطاعة ، وكذلك كل مفروض من الصيام والحج [٤].
ولكل فريضة سنة ، لهذا المعنى.
فإذا كنت إِماما ، فكبر واحدة تجهر فيها ، وتسر الستة [٥] ، فإذا كبرت فأشخص ببصرك نحو سجودك ، وأرسل منكبك ، وضع يديك على فخذيك قبالة ركبتيك ، فإنه أَحرى أن تقيم بصلاتك ، ولا تقدم رجلاً على رجل ، ولا تنفخ في موضع سجودك ولا تعبث بالحصى فإن أردت ذلك فليكن [٦] قبل دخولك في الصلاة [٧].
ولا تقرأ في صلاة الفريضة : ( والضحى ) ، و ( ألم نشرح ) ، و ( ألم تر كيف ) ، و ( لايلاف ) ، ولا ( المعوذتين ) ، فانه قد نهي عن قراءتهما في الفرائض ، لأنه روي أن ( والضحى ) و ( ألم نشرح ) سورة واحدة ، وكذلك ( ألم تر كيف ) و ( لايلاف ) سورة
[١] ورد مؤداه في الفقيه ١ : ٣٠٠ / ١٣٧٣ و ١٣٧٤ ، وثواب الأعمال : ٦٤ / ٧.
[٢] ورد مؤداه في الفقيه ١ : ٣٠٨ / ١٤٠٦.
[٣] في نسخة « ض » : « قوامهم ».
[٤] ورد مؤداه في الفقيه ١ : ١٣٢ / ٦١٤ و ٦١٥ ، والتهذيب ٢ : ١٠ / ٢٠ و ١١ / ٢٢ و ٢٤.
[٥] ورد باختلاف في ألفاظه في التهذيب ٢ : ٦٦ / ٢٣٩.
[٦] في نسخة « ض » زيادة : ذلك.
[٧] ورد باختلاف في ألفاظه في الفقيه ١ : ١٩٨ / ٩١٧ ، والمقنع : ٢٣.