الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام - مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - الصفحة ٢٠١ - ٢٩ ـ باب الصوم
وصوم دم المتعة واجب لمن لم يجد الهدي ، قال الله تبارك وتعالى : ( فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ) [١].
وصوم جزاء الصيد واجب ، قال الله تبارك وتعالى : ( أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا ) [٢].
وأروي عن العالم عليه السلام أنه قال : أتدرون كيف يكون عدل ذلك صياماً ؟
فقيل له : لا.
فقال : يقوّم الصيد قيمة ، ثم يشترى بتلك القيمة ( البر ، ثم يكال ذلك ) [٣] البر أصواعاً فيصوم لكل نصف صاع يوماً.
وصوم النذر واجب.
وصوم الإعتكاف واجب.
وأما الصوم الحرام :
فصوم يوم الفطر ، وصوم يوم الأضحى ، وثلاثة أيام التشريق.
وصوم يوم الشك ، اُمرنا به ونهينا عنه ، اُمرنا أن نصومه مع شعبان ، ونهينا أن ينفرد الرجل بصيامه في اليوم الذي فيه الشك ، فإن لم يكن صام من شعبان شيئاً ينوي به ليلة الشك أنه من صيام شعبان ، فإن كان من رمضان أجزأ عنه ، وإن كان من شعبان لم يضره.
ولو أن رجلاً صام شهراً تطوعاً في بلد الكفر ، فلما أن عرف كان شهر رمضان ـ وهو لايدري ولايعلم أنه من شهر رمضان ، وصام بأنه من غيره ثم علم بعد ذلك ـ أجزأ عنه من رمضان ، لأن الفرض إنما وقع على شهر بعينه.
وصوم الوصال حرام ، وصوم الصمت حرام ، وصوم نذر المعصية حرام ، وصوم الدهر حرام.
وأما الصوم الذي صاحبه فيه بالخيار :
فصوم يوم الجمعة ، والخميس ، والإثنين وصوم أيام البيض ، وصوم ستة أيام من شوال بعد الفطر بيوم ، ويوم عرفة ، ويوم عاشورا ، وكل ذلك صاحبه فيه بالخيار ، إن شاء صام وإن شاء أفطر.
[١] البقرة ٢ : ١٩٦.
[٢] المائدة : ٥ : ٩٥.
[٣] ليس في نسخة « ش ».