هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٥ - الرواية الاولى
القليل طهارة القليل المتنجس، كما استدل به في المستهلك لمطهرية الاستهلاك للماء القليل المتنجس.
لكن بقية أفراد الكر التي لم يستهلك فيها قليل متنجس ليس لها مدلول التزامي بتطهير القليل المتنجس.
فتطهير القليل بتوسط طهارة الكر مدلول التزامي ليس لكل افراد الكر و بتعبير آخر ليس للطبيعة و انما لبعض أفرادها، و المدلول الالتزامي انما يكون حجة ذا كان لأصل جعل الدليل و بمعنى آخر ملازم لكل افراد الدليل، اما إذا لم يكن لازم لأصل المدلول المطابقي بل لبعض أفراده فهو ليس بحجة لانه لا يعلم كون المتكلم في صدد بيان ذلك النمط من المدلول الالتزامي.
و ما نحن فيه كذلك، فالاطلاق يشمل البلاد المتحدة في الافق و المتقدمة و المتأخرة و المتقدمة في الافق و المتحدة ليست موضعا و محلًّا للخلاف، و انما الخلاف في البلاد المتأخرة افقا، فهو مدلول التزامي لخصوص الفرد الثالث فليس بحجة لنفس النكتة حينئذ.
التأمل الخامس
وجود روايات مقيدة للاطلاق المزبور بالرؤية ببلد الرائي أو المتحد معه في الافق القريب، و هي مضافا إلى كونها دليلًا مستقلًا للمشهور في المقام، صالحة لرفع اليد عن الدليل الأول لغير المشهور.
فمع التسليم بتمامية التمسك باطلاق روايات الرؤية في ثبوتها لكل الآفاق المشتركة ليلا مع بلد الرؤية، هي معارضة بمقيدات تمنع من التمسك بها، و إليك بعض الروايات:
الرواية الاولى
معتبرة أبي أيوب الخزاز عن ابي عبد اللَّه عليه السلام قال: قلت له: كم يجزي في رؤية