هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٥ - ضبط الحساب القمري
و يرفعه: ان الليل في النصف الكروي حادث من مواجهة الأرض الذي هو جرم مظلم للشمس الذي هو جرم نير فهو من احداث الشمس لا من القمر كي لا يختلف في الشهر القمري.
و مع ذلك لا يلزم تبعض الليل الواحد لبلد واحد على القول بلزوم الاتحاد، بخلاف القول الآخر، و ليس هذا النصف ليل واحد بل الظلمة بالنسبة إلى كل افق بلد هي ليل ذلك البلد، و لذلك يختلف في ساعاته بين النقاط.
و الدليل على نسبية الظلمة في تشكل الليل لكل افق افق هو أن البلاد المشرقية القصوى كاليابان مع البلاد المغربية القصوى كأمريكا و المحيط الهادي، يغشاهما ظلمة واحدة عند ما تكون البلاد الوسطى مواجهة للشمس و مع ذلك لا يكون الليل في الشرقية القصوى هو نفس الليل في الغربية القصوى، حيث أنه في الاولى ليوم جديد متقدم بيوم على يوم ليل الثانية.
توضيح ذلك: إذا كان الليل في اليابان ليلة السبت، يكون ليل أمريكا ليلة الجمعة، مع التأمل بأن الظلمة دائمة الدور بلا انعدام عن كل الكرة و ان انعدمت عن افق افق.
فيتضح أن الليل واحد في الافق الواحد لا في النصف المظلم.
فان قلت: و لكن مقدارا من النصف المظلم ليل ليوم واحد بين آفاقه، أي ما بعد الخط الفاصل بين الشرقية القصوى و الغربية القصوى الذي هو ١٨٠ درجة طول من خط جرينش.
قلت: نسلم ذلك و الغرض مما قدمناه بيان أنه محدث و متولد من اليوم الشمسي لا من القمر، و انما الشهر القمري يطابق نفسه مع اليوم الشمسي و لا يلزم التبعّض في الليل الشمسي في الافق الواحد و حينئذ يطابق ليل اليوم القمري نفسه عليه بالتمام بخلاف الحال على القول الآخر فالاستغراب فيه أشدّ حيث أنه يتبعّض الليل الواحد