هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٦ - ضبط الحساب القمري
لبلد وافق واحد كما مرّ.
بالاضافة إلى ما اشكل سابقا من تبعّض ليل يوم واحد في الآفاق المتعددة كما لو كانت الظلمة في امريكا ليلة الجمعة و في اليابان ليلة السبت فاذا رؤي الهلال في اليابان يثبت دخول الشهر فيه، و بتوسط هذه الرؤية يثبت لأمريكا على القول بعدم لزوم الاتحاد في الافق دخول الشهر و أوله الجمعة.
و منه يظهر أن اختلاف بدأ يوم الشهر القمري في البلدان على أية حال واقع و لا محذور فيه و انما المحذور في تبعّض الليلة الواحدة في الافق الواحد.
و لا بد لك من التنبه أن الدور القمري الذي هو ٢٩ يوماً و ١٢ ساعة و ٤٤ دقيقة ليس هو المعوّل في اعتبار الشهر القمري عرفا و شرعا لانه كما عرفت ما بين الهلالين و لذا ورد أن شهر رمضان كبقية الشهور القمرية يصيبه النقصان، و لو كان بالدور الحسابي لم يكن كذلك.
بل قد عرفت في «الملاحظة» المقدمة أنه على الدور الحسابي أيضا يلزم النقصان تارة و التمام أخرى، إلّا أنه مع ذلك المدار على الرؤية للهلال.
و إذا كان الشهر ما بين الهلالين و الهلال أمر نسبي بلحاظ امكان الرؤية في البلدان مع غض النظر عن الموانع كالسحاب و الرياح المظلمة و الجبال و نحوها، و وحداني بلحاظ شخص القمر مع كون النتيجة في انعكاس نوره إلى النقاط على الأرض هي نسبيته كما في الشمس كما مر فيعلم حينئذ أن ابتداءه هو بإهلاله في كل بلد بلد كما في ابتداء الشهر الشمسي، بابتداء شروقها في كل بلد بلد و إلّا فالشمس ذات حركة ظاهرية وحدانية.