هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢ - تكوّن الليل و النهار
تكوّن الليل و النهار
حيث أن الأرض تدور حول نفسها خلال كل يوم مرة واحدة، و هذا يعني أن الجزء المقابل للشمس يتعرض لأشعتها، و الجزء الآخر يكون مظلماً لعدم سقوط و تسلط اشعة الشمس عليه.
و بدوران الأرض حول نفسها يتعاقب الليل و النهار و تتسلط أشعة الشمس على كل بقاع الأرض خلال دورتها، فلا تمر ٢٤ ساعة إلّا و كل بقاع الأرض تعرضت لأشعة الشمس.
ففي كل دقيقة على وجه الأرض هناك فجر و زوال و غروب و نصف ليل، و ذلك تبعا لدوران الأرض و تعرض بقاعها المختلفة لأشعة الشمس.
فاذا كان الامر كذلك فلا بد من فرض نقطة تكون هي بداية اليوم العالمي لجميع سكان الأرض حتى يمكن ضبط و حساب الساعات و الايام الشمسية، من هنا تبدأ و تنشأ فكرة النسبية في الحساب الشمسي.
فصحيح أن حركة الشمس الظاهرية أو دوران الأرض الواقعي حول نفسها و تعرض أجزائها لأشعة الشمس شخصية، إلّا أن النسبية و الاعتبار يكون في مبدأ هذه الحركة إذ هي في حالة تعاقب مستمر، فيا ترى من أين يُحسب مبدأ هذه الحركة و بداية اليوم الشمسي؟
هل من سطوع أشعتها على أرض اليابان أو الصين أو الشرق الاوسط أو مكان آخر، فلا بد كما قلنا في المقدمة سابقا- من فرض نقطة تكون هي مبدأ حركة الشمس الظاهرية و بداية اليوم الشمسي لكل ساكني الكرة الارضية.
فحينما تدور الأرض حول نفسها و تتعرض هذه النقطة لأشعة الشمس يبدأ اليوم الشمسي لساكني الأرض، إلى أن تكمل الأرض دورتها و تصل إلى نفس هذه النقطة فيبدأ اليوم الثاني الجديد و هكذا دواليك.