هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠ - عدم ثبات تمامية الشهر في نقطة
غير واقعي لديهم، و ذكروا أنه من باب ضبط التقويم الشهري و الحساب.
هذا من جهة و من جهة أخرى مدار الشهر اللغوي العرفي و الشرعي على ما بين الهلالين و الرؤيتين و توفيقها على الدورات المزبورة للقمر يحصل ما تقدم من نقصان الشهر في نقطة و تماميته في نقطة أخرى على ما بيّناه مفصلا.
و أما استبعاد تفاوت المقدار للشهر الشخصي الواحد، فيقربه تفاوت الليل الشخصي الواحد بلحاظ النقاط المختلفة الارضية حيث أن الليل الواحد الغاشي على الكرة يكون في نقطة جنوبية طويلا حيث أن الفصل لديهم هو الشتاء و في نفس الليلة تلك الغاشية تكون قصيرة في نقطة شمالية حيث الفصل لديهم هو الصيف.
ثمّ ان ذلك لا يستلزم اختلاف الحساب في السنة القمرية في مجموع الايام لما ذكرنا من عدم ثبوت النقصان و التمام في نقطة واحدة بل على نحو التعاقب.
فاذا اتضح ما تقدم ظهر وجه النقض به على قول غير المشهور حيث أن الشهر الهلالي الواحد على كلا القولين لا محالة من تفاوته في العدد، و هذا يدلّ على أن الشهر و ان كان شخصيا في وجوده و دوره على النقاط الارضية إلّا أن مبدأه و منتهاه نسبي بلحاظ النقاط الارضية المختلفة و هذا لا ينسجم إلّا على قول المشهور حيث أنه يجمع بين شخصية الشهر و نسبية المبدأ و المنتهى بخلاف قول غير المشهور الذي يفرض شخصية الشهر و شخصية المبدأ و المنتهى أيضا، و سيأتي توضح هذا الفرق بين القولين في الجواب الحلي.