هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٨ - قال في معرض استفادته من الآية الشريفة
و اشتماله على الغيم في سؤال السائل، لا ينافي ما نحن بصدده فان الفرق بين ضوء القمر الذي هو مانع عن تحقق البياض رأسا، مع الغيم الذي هو كحجاب عارض مانع عن الرؤية واضح.
هذا كله مضافاً إلى أن مقتضى الاصل او الاصول ذلك، و لا مخرج عنها، فإنّ الادلة لو لم تكن ظاهرة فيما ذكرنا، لم تكن ظاهرة في القول الآخر، فلا محيص إلّا عن التمسك بالاستصحاب الموضوعي، او الحكمي مع الخدشة في الاول كما ذكرت في محلها. انتهى كلامه قدس سره.
و فيه: ان التبيّن كطريق لا أنه ذي الطريق و له موضوعية بل هو طريق للفجر، إذ ظهور هذه الصفة كذا بقية الصفات الادراكية كما ذكره صاحب الكفاية قدس سره في الاراءة المحضة و الاستطراق، فلا تكون ظاهرة في جزء الموضوع إلّا مع المئونة الزائدة و القرينة الخاصة، فليس الموضوع في المقام هو صفة التبيّن بل هو الضوء المعترض.
غاية الامر الضوء المعترض لا يتميز لوجود الحاجب، فما أشبه نور القمر بأنوار الكهرباء او الغيم إذ هي مانعة عن رؤية النور المعترض كما هو الشأن في نور القمر.
فلو بني على أن «من» للتبيّن فدعوى أن التبيّن هو نفس الفجر ينافي الظهور الاولى لهذه الصفات الادراكية الطريقية، إذ لا بد من قرينة جلية قوية على جزئيتها للموضوع و موضوعيتها كي تحمل هذه الصفات على الموضوعية مع انه قد مر أن الدليل العقلي الهيوي هو على أن الفجر الخيط الابيض المعترض المستعقب للانتشار و لهالة الشمس و هو أيضا كون الشمس ١٨ درجة تحت الافق.
فالعمدة في الرد أن التبيّن طريق لا أنه حقيقة الفجر و هذه الموانع ليست مانعة من أصل الوجود بل عن تميز الوجود.
و الاجابة بهذا المقدار ليست كافية لانه اتضح فيما تقدم من بحث رؤية الهلال أن