هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٣ - الثاني رواية أصحاب الاجماع عنه
أما دلالة: فكما أفاده الشيخ الاستاذ أن جوابه عليه السلام: «اذاً» راجع إلى عمر بن حنظلة لا إلى الوقت، إذ لم يعين السائل الوقت المزبور.
و ما أفاده الشهيد الثاني في بعض حواشيه أن التعبير: «إذا لا يكذب علينا»، اداة النفي داخلة على الفعل المضارع المفيد للاستمرار و هو بمثابة الصفة المشبهة لكونه صدوقا، و إلّا لقال عليه السلام: «إذا لم يكذب علينا»، لنفي الكذب في المورد، و بذلك يظهر أنه راجع إلى عمر لا إلى خصوص الوقت.
و هذا الحديث يدل على جلالة ابن حنظلة و ان منزلته عند الائمة عليهم السلام كمنزلة ابي بصير و زرارة و غيرهما من أجلة الرواة، و ذلك لان مسألة أوقات الصلاة في عهد الصادق عليه السلام كانت محل خلاف مشهور مذكور في الروايات بين البيوتات- بيت ابي بصير و محمد بن مسلم و زرارة- و قد جاء ابن حنظلة بوقت عن الصادق عليه السلام كما في رواية المقام و غيرها و هو منشأ تساءل ابن خليفة عن ذلك الوقت من الصادق عليه السلام، فتخصيص ابن حنظلة بوقت فيه دلالة واضحة على ما أفاده الشيخ الاستاذ من أن الصادق عليه السلام يتعامل معه كما يتعامل مع كبار أصحابه.
و سؤال يزيد بن خليفة للامام عليه السلام لا لكونه شكا في عدالة و وثاقة ابن حنظلة و انما لكون المسألة ذات حساسية خاصة و محل خلاف بين البيوتات العلمية الشيعية في ذلك الوقت.
الثاني: رواية أصحاب الاجماع عنه
فلقد روى عنه جماعة من أجلاء و أعيان الطائفة، ممن أجمعت العصابة على تصديقهم و الانقياد لهم بالفقه و تصحيح ما يصح عنهم، و هم:
١- زرارة بن أعين.
٢- محمد بن مسلم.
٣- عبد اللَّه بن مسكان.