هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٢ - الأول كونه من وجوه الطائفة و أجلائها
حنظلة يدل على اعتداده بجلالته العلمية و مكانته في الطائفة، كما هو المتعارف لدى الشيعة في الحامل لرسائلهم الشرعية ذات الاهمية، إذ لم يكن المتصدي لتبيان الاحكام الشرعية عن المعصوم عليه السلام إلّا من هو فقيه و وجه و عين في الطائفة يشهد لذلك سيرتهم طول عصر الحضور.
كما يدل أيضا على أن ابن حنظلة كان من خصيصي أصحاب الباقر عليه السلام، إذ أن محمد بن مسلم من أبرز أصحابه عليه السلام.
و يدل على ذلك أيضا ما رواه الكليني بسنده عن يزيد بن خليفة قال: قلت لابي عبد اللَّه عليه السلام ان عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام: اذاً لا يكذب علينا [١].
و قد أشار اليها الشيخ الاستاذ في بحثه بشكل مقتضب، و لكون هذه الرواية من عمدة ما يستدل به على وثاقة و جلالة ابن حنظلة لا بأس بالتمعن فيها سندا و دلالة.
اما سند فقد خدش فيه لعدم وثاقة و لوقف يزيد بن خليفة.
و فيه: أن عدم توثيقه لا يضر بعد رواية جماعة من أصحاب الاجماع عنه، فقد روى عنه ابن مسكان و صفوان و يونس، و العصابة مجتمعة على تصحيح ما يصح عن هؤلاء، كما أن الشيخ في العدة صرح بأن صفوان و ابن ابي عمير لا يرويان إلّا عن ثقة و ادعى على ذلك الاجماع، و روايتنا هذه رواها يونس، فحتى لو لم يوثق بل لو ضعف- فانه لا يؤثر في قبول الرواية بعد الاجماع على تصحيح ما يصح عنه.
كما روي عنه أيضا جماعة من الثقات منهم ابو المعزاء و حنان بن سدير و عاصم بن حميد و عبد الكريم و غيرهم، و وقفه لا يمنع من قبول روايته، و قد مدحه الامام الصادق عليه السلام وعده من نجباء بني الحارث بن كعب، و ان محبتهم عليهم السلام في بني الحارث لقليل [٢].
[١] الكافي ج ٣ باب وقت الظهر و العصر من كتاب الصلاة حديث ١.
[٢] معجم رجال الحديث ج ٢٠ ص ١٢٢.