هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٠ - الفرض الأول
درجتين فان هذه منزلة و في هذه الحالة لا يمكن أن يرى بالعين المجردة، و إذا ابتعد عن الشمس بمقدار عشر درجات فانها منزلة أخرى و ميقات آخر أيضا، و في هذه الحالة يمكن أن يرى بالعين المجردة، فمن حيث الزمن يوجد في المنازل اختلاف و كذلك من حيث المسافة الفضائية، فأي منزلة هي ميقات و موضوع الحكم.
ففي المقام موضوعان لا موضوع واحد و الطرق إليه مختلفة حتى يقال بامكان ثبوت الهلال بالعين المسلحة.
و هذا محصل ما قد يقال بأن الرؤية ليست طريقاً محضاً بل لها موضوعية، اي أن المرئي كونه بحيث يرى- و أخذ هذا قيداً- موضوع الحكم، لا أن الرؤية أخذت جزء الموضوع على نحو الصفتية أو الطريقية، بل هي طريق محض عبر به لبيان حصر الاعتماد على الطريق اليقيني الحسي و لبيان أن ما هو موضوع الحكم هو تكوّن الهلال بحيث يرى بالعين المجردة- أي المنزلة التي يسمى فيها هلالا و يستهلّ به الناظرين- لا التكوّن الضعيف غير المرئي بالباصرة أي المنزلة القمرية السابقة.
فالنكتة الثانية للتعبير بالرؤية عن الموضوع هو الكناية و الارشاد إلى حد درجة و منزلة القمر التي هي موضوع الحكم.
فالاشكال بالتهافت على ما في التنقيح و المستند من أن الرؤية و التبين- كما سيأتي فيبحث الليالي المقمرة- أخذا في كلامه من جهة أنهما طريق محض و التزم من جهة أخرى أن لهما موضوعية، حيث لا تقوم بقية الطرق مقامهما [١].
غفلة عن هذه النكتة و هي ان الموضوع بحيث يرى هو جزء الموضوع، اما نفس الرؤية فهي طريق محض.
[١] و كذا ما عن بعض المعاصرين في رسالته الهلالية من اعتراضه على التنقيح و المستند من انه تارة يأخذ الرؤية موضوعية و اخرى لا يؤخذ.