هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٧ - الدليل الثاني الاتفاق على طرح روايات العدد القائلة أن شهر رمضان لا ينقص عن ثلاثين يوما
الطائفة الرابعة
و هي الروايات الناهية عن اتباع أقوال المنجمين و الهيويين.
و كيفية الاستشهاد بها أن لازم اتحاد الآفاق المختلفة في الحكم عدم الاعتداد بخصوص الرؤية الحسية، بل يعتد بتكوّن الهلال بحيث يرى سواء رؤي بالفعل أم لا، فاذا حصل الاطمئنان من قول المنجمين و علماء الهيئة وجب الاعتداد به مع أن هذه الروايات تنفي ذلك.
من هذه الروايات صحيحة محمد بن عيسى اليقطيني اليونسي قال: «كتب إليه أبو عمر: أخبرني يا مولاي، انه ربّما أشكل علينا هلال شهر رمضان فلا نراه و نرى السماء ليست فيها علّة و يفطر الناس و نفطر معهم، و يقول قوم من الحساب قبلنا: أنه يرى في تلك الليلة بعينها بمصر، و أفريقية، و الاندلس، هل يجوز- يا مولاي- ما قال الحساب في هذا الباب حتّى يختلف الفرض على أهل الامصار فيكون صومهم خلاف صومنا، و فطرهم خلاف فطرنا؟ فوقع: لا تصومنَّ الشك، أفطر لرؤيته و صم لرؤيته» [١].
فهذه الرواية مفادها عدم العبر باخبار المنجمين، و هي تدل بصراحة على اشتراط الاتحاد في الافق، فالرواية فيها شاهدان على مدعى المشهور، الأول عدم الاعتداد بقول المنجمين، و الآخر دليل مستقل على لزوم اشتراط وحدة الافق.
و قد تقدم في الدليل الرابع لغير المشهور بيان دلالتها على اشتراط وحدة الافق جوابا لمحاولة المحقق السيد أبي تراب الخونساري قدس سره في الاستدلال بها على قول غير المشهور فراجع.
الدليل الثاني الاتفاق على طرح روايات العدد القائلة أن شهر رمضان لا ينقص عن ثلاثين يوما
منذ أن خلق اللَّه السماوات و الأرض، و هذه الروايات لا تتلاءم إلّا مع قول
[١] الوسائل: ابواب احكام شهر رمضان باب ١٥ حديث ١.