هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٠ - الامر السابع
أرضية واحدة في الشهور المتعاقبة بل يتقدم مبدأ الرؤية في كل شهر لاحق ثمان ساعات بجهة معاكسة لحركة الشمس من المغرب إلى المشرق، و حينئذ لا يتعاقب تمامية الشهر في بقعة أرضية واحدة.
الامر الثامن
و هو يرد أيضا على التمسك باطلاق الرؤية، و قد ذكره الفاضل المعاصر في رسالته في الهلال [١].
و حاصله: أن لازم قول غير المشهور أننا بعد ٢٩ يوما و ١٢ ساعة و ٤٤ دقيقة أو مع ١٦ ساعة من هلال شهر رمضان سوف نقطع دائما و أبدا بكون هلال شوال قد تكوّن و خرج من تحت الشعاع بحيث يرى، و نستغني بذلك عن الرؤية في ثبوت الهلال و هو خلاف مستفيض و متواتر النصوص.
و هذا الاشكال ليس نقضا حقيقيا أكثر من كونه إشكالًا استبعادياً و منبهاً و مبعداً لقول غير المشهور، إذ مع مضي هذا المقدار يكون من تمام العدة ثلاثينا فلا يثمر ثبوته آنذاك، نعم لو كان الليل طويلا يكون مضي المقدار المزبور مثمرا حيث يشترك الليل مع بلد الرؤية، و مع ذلك فهو من القطع بكون الهلال متكوّنا بحيث يرى الذي هو مطروق الرؤية و ان لم تتحقق الرؤية الفعلية أو لم تحرز و لا محذور فيه بعد كون الرؤية طريقا و ارشاداً إلى الدرجة الخاصة من تكوّن و تولد الموضوع.
الامر التاسع
يرد عليه نظير ما أشكلناه على الدليل الأول من وجود الروايات المقيدة في المقام التي تقدم ذكرها.
و أيضاً توجد روايات دالة بالعموم أو الخصوص- كما سيأتي في التنبيهات- على عدم العبرة بتطويق الهلال و طول مكثه و ارتفاعه عن الشفق و ما أشبه هذه
[١] رسالة حول مسألة روية الهلال ص ٤٧.