تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٦٨ - ٧٦٢ ـ أسود بن قطبة أبو مفزّر التميمي
قال ابن بكير : أمّر ـ يعني الوليد بن يزيد ـ على جيش البحر الأسود بن بلال المحاربيّ ، وأمره أن يسير إلى قبرس فيخيّرهم فإن أحبّوا ساروا إلى الشّام ، وإن شاءوا ساروا إلى الروم ، فاختار طائفة منهم جوار المسلمين ، فنقلهم الأسود إلى الشام ، واختار آخرون أرض الروم [فانتقلوا إليها.][١].
٧٦٢ ـ أسود بن قطبة
أبو مفزّر التميمي [٢]
شاعر مشهور شهد اليرموك والقادسية وغيرها من المشاهد وقال في ذلك أشعارا يعدّ بلاءه وبلاء قومه.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا أحمد بن عبد الله بن سعيد بن يوسف ، نا السّري بن يحيى ، نا شعيب بن إبراهيم ، نا يوسف بن عمر قال : وقال الأسود أبو مفزّر في يوم اليرموك ثم شهد القادسية ـ :
| قد علمت عمرو وزيد بأننا | نحلّ إذا خاف العشائر بالسّهل | |
| نجوب بلاد الأرض غير أذلّة | بها عرض ما بين الفرات إلى الرّمل | |
| أقمنا على اليرموك حتى تجمّعت | جلابب روم في كتائبها العضل | |
| نرى حين نغشاهم خيولا ومعشرا | وأسلحة ما تستفيق من القتل | |
| شفاني الذي لاقى هرقل فردّه | على رغمه بين الكتائب والرّجل | |
| قتلناهم حتى شفينا [٣] نفوسنا | من القادة الأولى الرءوس ومن حمل | |
| نعاورهم قتلا بكلّ مهنّد | ونطلبهم [٤] بالزحل زحلا على زحل |
[١] الخبر في الطبري ٧ / ٢٢٧ والزيادة المستدركة منه.
[٢] ترجمته وشعره في كتاب «شعراء إسلاميون» للدكتور نوري حمودي القيسي ص ١٠٩ وما بعدها وفي تاريخ الطبري ٣ /.
[٣] عن مختصر ابن منظور وبالأصل سقينا.
[٤] عجزه في المختصر :
ونطلبهم بالذحل ذحلا على ذحل
والأبيات ليست في شعره في كتاب «شعراء إسلاميون».