تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣٤ - ٨٠٧ ـ امرؤ القيس بن حجر بن الحارث بن عمرو بن حجر آكل المرار بن عمرو بن معاوية ابن الحارث بن يعرب بن ثور بن مرتع بن معاوية بن كندة أبو يزيد ، ويقال أبو وهب ، ويقال أبو الحارث
ومعنى قوله : يفيء على الظل معنى يفيء : يرجع ، فقال : يقال : فاء الظل أي رجع قبل الزوال ، قالا : ولا يقال له [حينئذ فيء][١] ، وإنما يقال له فيء بعد الزوال لرجوعه وكلا الوجهين ظل. قال حميد بن ثور الهلالي [٢] :
| فما الظلّ من برد الضّحى تستطيعه | ولا الفيء من برد العشيّ تذوق |
من هذا سمّي ما رد الله على المؤمنين من مال المشركين فيئا وقال الله تعالى : (وَما أَفاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ)[٣] وقال : (ما أَفاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى)[٤] وقال تقدس اسمه : (فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللهِ)[٥] وقال : (فَإِنْ فاؤُ)[٦] أي رجعوا إلى غشيان من آلوا من نسائهم.
وهذا الباب أيضا واسع بيّن.
وقول امرئ القيس : عرمضها طامي ، العرمض : الطحلب الذي يكون في الماء ، يقال له عرمض وعلفق وثور. وقوله : طام عيّن أنه عال ، يقال طمى الوادي إذا امتلأ وعلا ماؤه وقال الأعشى [٧] :
| فاجعل الجدّ الظّنون الّذي | جنّب صوب العجب الماطر [٨] | |
| مثل الفرات إذا ما طمى | يقذف بالبوصي والماهر [٩] |
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة ، أنا أبو عمر وعبد الرّحمن بن محمد الفارسي ، أنا أبو أحمد عبد الله بن عدي ، حدثنا أحمد بن علي المدائني ، حدّثنا محمد بن عمرو بن نافع ، حدّثنا عبد الغفار بن داود الخريبي ، حدّثنا عبد الرزاق بن عمر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبيّ قال : قال رسول الله ٦ :
[١] عن الجليس الصالح ١ / ٣٥٤.
[٢] البيت في ديوانه ص ٤٠ واللسان : فيأ.
[٣] سورة الحشر ، الآية : ٦.
[٤] سورة الحشر ، الآية : ٧.
[٥] سورة الحجرات ، الآية : ٩.
[٦] سورة البقرة ، الآية : ٢٢٦.
[٧] ديوانه ط بيروت ص ٩٣.
[٨] الديوان : اللجب الزاخر.
[٩] البوصي : الملاح ، والماهر : السابح.