تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢١٧ - ٨٠٣ ـ إمام بن أقوم النّميري
الْعَلِيمِ ، غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ ، شَدِيدِ الْعِقابِ ، ذِي الطَّوْلِ)[١] فإذا رجل من خلفي على بغلة شهباء عليه مقطّعات [٢] يمنة ، فقال لي : إذا قلت : (غافِرِ الذَّنْبِ) اغفر ذنبي فقل : يا غافر الذنب اغفر لي ذنبي ، وإذا قلت : (قابِلِ التَّوْبِ) فقل : يا قابل التوب تقبل توبتي ، فإذا قلت (شَدِيدِ الْعِقابِ) فقل : يا شديد العقاب [لا تعاقبني][٣] وإذا قلت : (ذِي الطَّوْلِ) [فقل : يا ذي الطول][٤] طل عليّ منك برحمة ، فالتفتّ فإذا لا أجده ، خرجت فسألت : بربكم رجل على بغلة شهباء عليه مقطّعات يمنة؟ فقال : ما مرّ بنا أحد ، فكانوا لا يرون إلّا أنه إلياس [٥].
٨٠٣ ـ إمام بن أقوم النّميري
شاعر حبسه أبان بن مروان بن الحكم الأموي بالبلقاء ، فهرب من حبسه وقال في ذلك شعرا.
قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف ، وأنبأنيه أبو القاسم النسيب وأبو الوحش المقرئ عنه ، أنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد بن أبي مسلم الفرضي المقرئ ، حدّثنا أبو طاهر عبد الواحد بن عمر بن أبي هاشم ، حدّثنا إسماعيل بن يونس ، حدّثنا أبو القاسم أحمد بن يزيد من المسجديين حتى جعفر بن يزيد قال : قال عوانة : كان أبان بن مروان على البلقاء والحجاج بن يوسف على شرطته فأخذ إمام بن أقوم النميري فحبسه ، فتكلم في أمره يزيد بن هبيرة المحاربي وابن أبي شريف الفزاري والحجاج بن يوسف الثقفي وابن أبي كثير السلولي فلم يشفعهم وأبى أن يخرجه ، واحتال إمام حتى خرج من السجن فنجا وقال في ذلك :
| ولما أن برزت إلى سلاحي | ودرعي قلت : ما أنا بالأسير | |
| طليق الله أن يمنن عليه | أبو داود وابن أبي كثير | |
| وأجري ولا ابن أبي شريف | ولا أهل الأمير ولا الأمير | |
| ولا الحجاج عينا بنت ما | تقلب طرفها حذر الصقور |
[١] سورة غافر ، الآيات : ١ ـ ٣.
[٢] المقطعات : برود عليها وشي مقطع ، وفي البداية والنهاية مقطعات يمنية.
[٣] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م وانظر مختصر ابن منظور ٥ / ٣٠ والبداية والنهاية ١ / ٣٩٥.
[٤] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م وانظر مختصر ابن منظور ٥ / ٣٠ والبداية والنهاية ١ / ٣٩٥.
[٥] نقله ابن كثير في البداية والنهاية ١ / ٣٩٥ ـ ٣٩٦ وفيه : حماد بن واقد بدل أحمد بن واقد.