تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٠ - ٧٥١ ـ إسماعيل بن علي بن الحسن بن بندار بن المثنّى أبو سعد الأستراباذي الواعظ
قال الخطيب : هذا جميع ما سمعت من أبي سعد ببغداد ، ولم يكن موثوقا به في الرواية.
أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله الواسطي ، أنا أبو بكر الخطيب ، أنا أبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسين [١] بن بندار بن المثنّى الأستراباذي ـ ببيت المقدس ـ أنا علي بن الحسن بن حموية الدّامغاني ، أنا زبير بن عبد الواحد ، أنا محمد بن محمد بن الأشعث ، نا الربيع ـ هو ابن سليمان ـ أنشدنا الشافعي [٢] :
| يا راكبا قف بالمحصّب [٣] من منّى | واهتف بقاطن [٤] خيفها والنّاهض | |
| سحرا إذا فاض الحجيج إلى منى | فيضا كملتطم الفرات الفائض | |
| إن كان رفضا حبّ آل محمد | فليشهد الثقلان أنّي رافضي |
قرأت بخط أبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ ـ بهمذان ـ سمعت حمد الرّهاويّ يقول : لمّا ظهر لأصحابنا كذب إسماعيل بن المثنّى أحضروا جميع ما كتبوا عنه وشقّقوه ورموا به بين يديه : وكان يملي ويتكلّم على الناس عند باب مهد عيسى عليه الصلاة والسلام ـ يعني ببيت المقدس ـ وكان حمد هذا إمام قبّة الصّخرة.
أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي الخطيب ، حدّثني أبو الفرج الإسفرايني ـ بلفظه غير مرة ـ قال : كان ابن المثنّى يعظ بدمشق فقام إليه رجل فقال : أيها الشيخ ما تقول في قول النبي ٦ : «أنا مدينة العلم وعليّ بابها».
قال : فأطرق لحظة ثم رفع رأسه وقال : نعم لا يعرف هذا الحديث على التمام إلّا من كان صدرا في الإسلام ، إنما قال النبي ٦ : «أنا مدينة العلم وأبو بكر أساسها ، وعمر حيطانها ، وعثمان سقفها وعليّ بابها» قال : فاستحسن الحاضرون ذلك وهو يردّده ثم سألوه أن يخرج لهم إسناده ، فأنعم ولم يخرجه لهم ثم قال : شيخي أبو الفرج الإسفرايني ، ثم وجدت هذا الحديث بعد مدة في جزء على ما ذكره ابن المثنى ، فالله أعلم أو كما قال [٢٢٧٨].
[١] بالأصل وم «الحسن».
[٢] الأبيات في ديوان الإمام الشافعي ص ٧١ وانظر تخريجها فيه.
[٣] المحصب : موضع رمي الحجار من منى.
[٤] الديوان : بقاعد.