تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٤ - ٧٥٣ ـ إسماعيل بن علي بن عبد الله بن عبّاس بن عبد المطّلب بن هاشم ابن عبد مناف أبو الحسن الهاشمي
قوّاما صوّاما ، قانعا راضيا. لم يتحرم في مدّة عمره ، وقد أتى عليه أربع وسبعون سنة. بطعام واحد ، ولم يدخل يده في قصعة إنسان ، ولم يكن لأحد عليه منّة ولا يد في حضره ولا في سفره.
مات ; تعالى ولم يكن له مظلمة ولا تبعة من مال ولا لسان ؛ كانت أوقاته موقوفة على قراءة القرآن والتدريس والرواية والدّراية ، والإرشاد والهداية ، والوراقة والقراءة.
خلّف ما جمعه في طول عمره من الكتب وجعلها وقفا على المسلمين. كان ; تعالى تاريخ الزمان وشيخ الإسلام وبقية السّلف والخلف.
مات في مرضه وما فاتته فريضة ولا صلاة ، وما سال منه لعاب ، ولا تلوث له ثياب ، وما تغيّر لونه ؛ كان مع ما به من الضّعف يجدد التوبة ، ويكثر الاستغفار ؛ ودفن غد ليلته يوم الأربعاء الرابع وعشرين من شعبان سنة خمس وأربعين وأربعمائة ، بجبل طبرك [١] ، بقرب الفقيه محمد بن الحسن الشيباني ، بجنب قبر أبي الفتح عبد الرّزّاق بن مردك.
٧٥٣ ـ إسماعيل بن عليّ بن عبد الله بن عبّاس
ابن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف
أبو الحسن الهاشمي [٢]
عمّ السفاح والمنصور ، وكان معهم بالحميمة [٣] وخرج معهم حين خرجوا لطلب الخلافة ، وولي إمرة الموسم سنة سبع وثلاثين ومائة في خلافة المنصور ، وولي البصرة.
كتب إليّ أبو جعفر الهمذاني ، أنا أبو بكر الصّفّار ، أنا أبو بكر بن منجويه ، أنا الحاكم أبو أحمد ، قال : أبو الحسن إسماعيل بن علي بن عبد الله بن عباس أخو سليمان وداود ومحمد وعيسى ، وعبد الصّمد.
[١] قرب مدينة الري على يمين القاصد إلى خراسان (معجم البلدان).
[٢] له ذكر في تاريخ الطبري في أكثر من موضع ، انظر الجزء السابع ٤٢٣ و ٤٩٦ و ٥١٤.
[٣] الحميمة : بلفظ تصغير الحمة ، بلد من أرض الشراة من أعمال عمان في أطراف الشام (معجم البلدان).