تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٩٦ - ٧٩٨ ـ أقيبل القيني
بكر وهما يتذمران فقالا [١] : والله ما ندري أنت الخليفة أم عمر؟ فقال : بل هو لو كان شيئا. قال : فجاء عمر مغضبا حتى وقف على أبي بكر فقال : أخبرني عن هذه الأرض التي أقطعتها هذين الرجلين أرض لك خاصة أم هي بين المسلمين عامة؟ قال : فما حملك على أن تخص هذين بها دون جماعة المسلمين؟ قال : استشرت هؤلاء الذين حولي فأشاروا علي بذلك. قال : فإذا استشرت هؤلاء الذين حولك أكل المسلمين أوسعت مشورة ورضى. قال : فقال أبو بكر : قد كنت قلت لك : إنك أقوى على هذا الأمر مني ولكنك غلبتني.
قال [٢] : ونا يعقوب حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا جرير بن حازم ، عن نافع : أن أبا بكر أقطع الأقرع بن حابس والزبرقان [٣] قطيعة وكتب لهما كتابا فقال لهما عثمان : أشهدا عمر فهو [٤] حرزكما وهو الخليفة بعده ، قال : فأتيا عمر فقال لهما : من كتب لكما هذا الكتاب؟ قالا : أبو بكر ، قال : لا والله ولا كرامة ، والله ليفلقنّ [٥] وجوه المسلمين بالسيوف والحجارة ثم تكون لكما هذا. قال : فتفل فيه فمحاه ، فأتيا أبا بكر فقالا : ما ندري أنت الخليفة أم عمر قال : ثم أخبراه ، فقال : فإنا لا نجيز إلّا ما أجازه عمر.
بلغني أن ابن عامر [٦] [استعمل][٧] الأقرع بن حابس على جيش ، فأصيب هو والجيش بالجوزجان [٨].
٧٩٨ ـ أقيبل القيني [٩]
شاعر كان في أيام يزيد بن معاوية.
قرأت على أبي منصور بن خيرون ، عن أبي محمد الجوهري وأبي جعفر بن
[١] بالأصل «فقال» والمثبت عن المعرفة والتاريخ.
[٢] المعرفة والتاريخ ٣ / ٢٩٤.
[٣] عن المعرفة والتاريخ وبالأصل «والزبيرقان».
[٤] في المعرفة والتاريخ : فهو أحرز لأمركما.
[٥] المعرفة والتاريخ : ليعلقن.
[٦] بالأصل وم «ابن عمر» والصواب عن الإصابة ١ / ٥٩.
[٧] مكانها بياض بالأصل ، والزيادة عن م وانظر مختصر ابن منظور والإصابة.
[٨] الجوزجان : كورة واسعة من كور بلخ بخراسان (معجم البلدان).
[٩] ترجم له في المؤتلف والمختلف للآمدي ص ٢٣ ـ ٢٤ واسمه : الأقيبل القيني بن نبهان بن خنف إسلامي كان في زمن الحجاج.