تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٧٥ - ٨٢٩ ـ أنس بن مالك بن النّصر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي ابن النجار أبو حمزة ، ويقال أبو ثمامة الأنصاري النجاري خادم رسول الله
| وإياكم إياكم وسلمة يقو | ل لها الكانون : صمّي ابنة الجبل |
والكانون الذين يكنون عنها.
وقال ابن أحمر :
| وردوا ما لديكم من ركابي | وطاما بكم صمّي صمام |
يعني الداهية.
وقول عبد الملك : يا ابن المستفرمة بحب الزّبيب يريد أنها تعالج به فرجها ليضيق ويستحصف ، ولست أعلم من أي شيء أخذ هذا الحرف ، إلّا أنه يقال : استفرمت البغيّ إذا فعلت ذلك ، قال أبو محمد : وقال امرؤ القيس :
| وآثر بالملحاة آل مجاشع | رقاب إماء يقتنين المفارما [١] |
يقتنين : أي يتخذن ونهيني ، والمفارم : قالوا : ما يتضيقن به ، والخفش في العين صغرها وضعف البصر والصّكك أن تصطك الركبتان ، ومنه قيل للنعامة : صكّاء ، قال أبو عمرو : الصّكك في الرجلين هو أن يصطكا ، والجاعرتان : موضع الرّقمتين من است الحمار.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنا أبو الحسين بن الطّيّوري ، أنا أبو الحسن العتيقي ح.
وأخبرنا أبو البركات الأنماطي [أنا][٢] أبو عبد الله البلخي ، أنا ثابت بن بندار ، أنا الحسين بن جعفر ، قالا : أنا الوليد بن بكر بن مخلد الغمري ، أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن زكريا بن الخصيب ، أنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن صالح العجلي ، حدّثني أبي أحمد قال : لم يبتل [٣] أحد من أصحاب النبي ٦ إلّا رجلين معيقيب كان به هذا الداء الجذام [٤] ، وأنس بن مالك كان به وضح.
[١] ديوانه ط بيروت ص ١٦٥ وبالأصل : «وأتو» بدل «وآثر» ، «الفارما» بدل «المفارما» والمثبت عن الديوان.
[٢] سقطت من الأصل.
[٣] بالأصل : يبتلي ، خطأ.
[٤] الجذام من الأمراض المعدية ، كانت العرب تتطير منه وتتجنبه (اللسان) وفي القاموس : علة تحدث من انتشار السوداء في البدن كله ، فيفسد مزاج الأعضاء وهيأتها وربما انتهى إلى تأكل الأعضاء وسقوطها عن تقرّح والوضح : البرص (القاموس).