تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٠١ - ٨١٦ ـ أمية بن عثمان
والصلاة على من مات من أهل القبلة سنة ، والإيمان قول وعمل يزيد وينقص ، والقرآن كلام الله ، والصبر تحت لواء السلطان على ما كان منه من عدل أو جور ، وأن لا يخرج على الأمراء بالسيف وإن جاروا ، ولا ينزل أحدا من أهل القبلة جنة ولا نارا ، ولا يكفّر أحدا وإن عمل بالكبائر ، والكف عن مساوئ أصحاب رسول الله ٦ وأفضل الناس بعد رسول الله ٦ أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رحمة الله عليهم وبركاته.
وقال محمد بن عكّاشة : وقد كان حدّثنا محمود بن معاوية بن حمّاد الكرماني حديثا عن الزهري قال : من اغتسل ليلة الجمعة وصلّى ركعتين يقرأ فيهما (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) ألف مرة رأى النبي ٦ في منامه.
قال محمد بن عكّاشة : قدمت عليه نحوا من سنتين أغتسل كل ليلة جمعة وأصلّي ركعتين أقرأ فيهما (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) ألف مرة طمعا أن أرى النبي ٦ فصلّيت ركعتين قرأت فيهما (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) ألف مرة فلما أخذت مضجعي أصابني حلم ، ففقت الثانية فاغتسلت ثم صلّيت ركعتين قرأت فيهما (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) ألف مرة فلما فرغت منهما كان قريبا من السحر فاستندت إلى الحائط ووجهي إلى القبلة ، فجاءني النوم فدخل عليّ النبي ٦ على النعت والصفة وعليه بردان من هذه البرود اليمانية قد تأزّر بإزار وارتدى بآخر ، فجثا مستوفزا [١] على رجله اليسرى وأقام اليمنى قال محمد بن عكاشة : [أردت][٢] أن أقول حيّاك الله يا رسول الله ، فبدأني فقال : حيّاك الله. قال : وكنت أحب أن أرى رباعيته المكسورة ، فتبسم فرأيت رباعيته المكسورة ، فقلت : يا رسول الله الفقهاء قد خلطوا عليّ في الاختلاف وعندي أصيلات من السّنّة أعرضها عليك ، قال : «نعم» ، قلت : الرضا بقضاء الله ، والتسليم لأمر الله والصبر على حكمه ، والأمر بما أمر الله ، والنهي عمّا نهى الله ، وإخلاص العمل والإيمان بالقدر خيره وشرّه ، وترك المراء والجدل والخصومات في الدين ، والمسح على الخفّين ، والجهاد مع كل خليفة ، والصلاة يوم الجمعة مع كل برّ وفاجر ، والصلاة على من مات من أهل القبلة سنّة ، والإيمان قول وعمل يزيد وينقص ، والقرآن كلام الله والصبر تحت لواء السلطان على ما كان منهم من عدل أو جور ، ولا يخرج على الأمراء بالسيف وإن جاروا ، ولا ننزل أحدا من أهل القبلة جنة ولا
[١] عن مختصر ابن منظور ٥ / ٥٧ وبالأصل «مسترقدا» وفي م : مستوقرا.
[٢] زيادة مقتبسة عن م ، وفيها فأردت.