تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧٩ - ٧٦٧ ـ أسيد بن الحضير بن سماك بن عتيك بن رافع بن امرئ القيس ، ويقال ابن عتيك بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث ابن الخزرج بن عمر ، وهو النّبيت بن مالك بن الأوس بن حارثة ، وهو العنقاء بن عمرو ، وهو مزيقياء بن عامر ماء السّماء بن حارثة الغطريف بن امرئ القيس ابن ثعلبة بن مازن بن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد ابن كهلان ابن سبأ ، واسمه عامر بن يشجب بن يعرب بن قحطان أبو يحيى ، ويقال أبو عتيك ، ويقال أبو الحضير ، ويقال أبو عيسى ، ويقال أبو عمر الأنصاري الأوسي ـ الأشهلي النقيب
وكان يكنى أيضا أبا الحضير ، وأمّه في رواية محمد بن عمر : أم أسيد بنت النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل ، وفي رواية عبد الله بن محمد بن عمارة : أم أسيد بنت سكن بن كرز بن زعورا بن عبد الأشهل ، وكان لأسيد من الولد : يحيى وأمه من كندة توفي وليس له عقب ، وكان أبو [ه][١] حضير الكتائب شريفا في الجاهلية ، وكان رئيس الأوس يوم بعاث [٢] وهي آخر وقعة كانت بين الأوس والخزرج في الحروب التي كانت بينهم ، وقتل يومئذ حضير الكتائب ، وكانت هذه الوقعة ورسول الله ٦ بمكة قد تنبّى ودعا إلى الإسلام ، ثم هاجر بعدها بستّ سنين إلى المدينة. ولحضير الكتائب يقول خفاف بن ندبة السّلمي [٣] :
| لو أن المنايا حدن عن ذي مهابة | لهبن حضيرا يوم غلّق واقما | |
| يطوف به حتى إذا الليل جنّه | تبوّأ منه مقعدا متناعما |
قال : وواقم [٤] : أطم حضير الكتائب وكان في بني الأشهل ، وكان أسيد بن الحضير بعد أبيه شريفا في قومه في الجاهلية [وفي الإسلام يعدّ من عقلائهم وذوي رأيهم ، وكان يكتب بالعربية في الجاهلية][٥] وكانت الكتابة في العرب قليلا ، وكان يحسن العوم [٦] والرمي ، وكان يسمّى من كانت هذه الخصال فيه في الجاهلية الكامل وكانت قد اجتمعت في أسيد ، وكان أبوه حضير الكتائب يعرف بذلك أيضا ويسمّى به ، كذا قال وأسقط رافعا من نسبه.
وقد أخبرنا أبو غالب أحمد ، وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن بن البنا ، قالا : أنا [أبو][٧] الحسين بن الآبنوسي ، عن أبي بكر أحمد بن عبيد بن بيري [٨] ، أنا محمد بن الحسين الزّعفراني ، أنا أبو بكر بن أبي خيثمة ، نا هوذة ، نا ابن جريج ، حدّثني عكرمة بن
[١] زيادة عن ابن سعد.
[٢] بعاث بالضم ، موضع في نواحي المدينة كانت به وقائع بين الأوس والخزرج في الجاهلية.
[٣] البيتان في ابن سعد ٣ / ٦٠٤ ومعجم البلدان (بعاث) وهما في شعره المجموع ضمن كتاب «شعراء إسلاميون» للدكتور نوري حمودي القيسي ص ٤٨٨ وانظر تخريجهما فيه.
[٤] واقم : أطم من آطام المدينة كأنه سمي بذلك لحصانته (معجم البلدان).
[٥] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م وانظر ابن سعد.
[٦] كذا بالأصل وم.
[٧] الزيادة عن م.
[٨] رسمها غير واضح بالأصل وم والصواب ما أثبت ، ترجمته في سير الأعلام ١٧ / ١٩٧.