تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣١ - ٨٠٧ ـ امرؤ القيس بن حجر بن الحارث بن عمرو بن حجر آكل المرار بن عمرو بن معاوية ابن الحارث بن يعرب بن ثور بن مرتع بن معاوية بن كندة أبو يزيد ، ويقال أبو وهب ، ويقال أبو الحارث
[هذا الشعر؟ قلنا] امرؤ القيس ، قال : صدق والله إن ذاك لضارج أمامكم ، فنظرنا فإذا بيننا وبين الماء [نحو] من خمسين ذراعا ، فحبونا إليه على الركب ، فشربنا واستقينا فقال رسول الله ٦ : «هذا رجل مذكور في الدنيا خامل منسي في الآخرة يجيء يوم القيامة [ومعه لواء الشعراء] يقودهم إلى النار» [٢٣٥٠].
وفد [١] من اليمن فقالوا : يا رسول الله لقد أحيانا الله ببيتين من شعر امرئ القيس قال : [٢] حتى إذا كنا ببعض الطريق أخطأنا الطريق فمكثنا ثلاثا لا نقدر عليه ليموت كلّ رجل منا في ظل شجرة ، فبينما نحن [٣] بعضنا قال والراكب يسمع :
| لما رأت أن الشريعة همها | وأن البياض من فرائصها دامي | |
| تيممت العين التي عند ضارج | يفيء عليها الظل عرمضها طامي [٤] |
فقال الراكب : من يقول هذا الشعر وقد رأى ما بنا من الجهد؟ قال : قلنا : امرئ القيس بن حجر قال : ما كذب [٥] وإن هذا لضارج ، أو ضارج عندكم ، فنظرنا فإذا بيننا وبين الماء نحو من خمسين ذراعا ، فحبونا إليه على الركب ، فإذا هو كما قال امرؤ القيس : العرمض يفيء عليه الظل. فقال رسول الله ٦ : «ذاك رجل مذكور في الدّنيا منسي في الآخرة ، شريف في الدنيا خامل في الآخرة ، بيده لواء الشعراء يقودهم إلى النار» [٢٣٥١].
قال [٦] : ـ وأنا المعافى [٧] قال : وحدثنا أحمد بن عيسى [٨] بن السكين البلدي ، حدّثني أبو داود سليمان بن سيف الحرّاني ، حدّثنا [حيان بن][٩] هلال أبو عبد الله البصري ـ جار أبي عاصم ـ حدّثنا محمد بن عبد الله بن السائب حدثنا فروة بن عفيف ـ أو
[١] كذا بالأصل وم وثمة سقط في الكلام انظر الروايات السابقة للخبر. وانظر بغية الطلب ٤ / ٢٠٠١.
(٢ و ٣) كذا بياض بالأصل وم تركناه ، انظر ما سبق من رواية.
[٤] تقدم البيتان مرارا.
[٥] بالأصل : قال : ما ذا وبياض بالأصل وم مقدار كلمة ، ولعل الصواب ما أثبت ، انظر بغية الطلب ٤ / ٢٠٠١.
[٦] القائل هو أبو علي محمد بن الحسين بن محمد الجازري ، كما يفهم من عبارة بغية الطلب ٤ / ٢٠٠١ في الخبر المتقدم.
[٧] هو القاضي المعافي بن زكريا بن يحيى النهرواني الجريري ، انظر الخبر في الجليس الصالح الكافي ١ / ٣٤٨.
[٨] في الجليس الصالح : علي.
[٩] ما بين معكوفتين بياض بالأصل وم والزيادة المستدركة عن الجليس الصالح.