تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١١٠ - ٧٧٠ ـ أشجع بن عمرو أبو الوليد ـ وقيل أبو عمرو ـ السّلمي
أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمد بن المجلي ، نا أبو الحسين بن المهتدي ، أنا النسيب أبو الفضل محمد بن الحسن بن الفضل بن المأمون ، نا أبو بكر محمد بن القاسم بن بشار الأنباري قال : قرأت على أبي لأشجع بن عمرو السلمي يمدح جعفر بن خالد البرمكي [١] :
| أتصبر يا قلب أم تجزع | قال فإن الدّيار غدا بلقع | |
| غدا يتفرّق أهل الهوى | ويكثر باك ويسترجع [٢] | |
| وتختلف الدار بالظاعن | ين فخذ ما شئت ولا تجمع | |
| وتمضي الطلول ويبقى الهوى | ويصنع ذو الشوق ما يصنع | |
| فها أنت تبكي وهم جيرة | فكيف يكون إذا ودّعوا | |
| وراحت بهم أو غدت أينق | تخب على الأين أو توضع | |
| أتطمع في العيش بعد الفرا | ق محبّ لعمرك ما يطمع [٣] | |
| هناك تقطع من تشتهي ال | وصال ويوصل من يقطع | |
| لعمري لقد قلت يوم الفرا | ق فأسمعت صوتك من يسمع [٤] | |
| فما عرّجوا حين ناديتهم | وقد قتلوك [٥] وما ودّعوا | |
| فإن تصبح الأرض عريانة | تهب بها الشمال الزعزع | |
| فقد كان ساكنها ناعما | له محضر وله مربع | |
| ومغترب ينقض ليله | قنوتا ومقلته تهمع | |
| يؤرقه ما به في الفؤا | د فما يستقر به مضجع | |
| ألا إنّ بالغور له حاجة | تؤرق عيني فما تهجع | |
| إذا الليل ألبسني ثوبه | تقلّب فيه فتى موجع |
[١] انظر أخبار الشعراء المحدثين للصولي ص ٨٢ ـ ٨٣ و ١٠٢ ـ ١٠٣ والأغاني ١٨ / ٢٢٤ ـ ٢٢٥ وبغية الطلب لابن العديم ٤ / ١٨٧٣.
[٢] في المصادر : ومسترجع.
[٣] الصولي : لبئس لعمرك ما تطمع.
[٤] البيت في الصولي :
| لعمري لقد قلت يوم الوداع | وأعلنت قولك لو يسمع. |
[٥] الصولي : ولا آذنوك.