تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣٠ - ٨٠٧ ـ امرؤ القيس بن حجر بن الحارث بن عمرو بن حجر آكل المرار بن عمرو بن معاوية ابن الحارث بن يعرب بن ثور بن مرتع بن معاوية بن كندة أبو يزيد ، ويقال أبو وهب ، ويقال أبو الحارث
عباد بن موسى ، عن هشام بن الكلبي ، عن فروة [١] بن سعيد بن عفيف [بن معدي كرب عن أبيه عن جدّه][٢] قال : كنا عند النبي ٦ فجاءه وفد من أهل اليمن فقالوا : يا رسول الله لقد أحيانا الله ببيتين من شعر امرئ القيس ، قال : «[وما ذاك]» [٣] قالوا : أقبلنا نريدك حتى إذا كنا بموضع كذا وكذا أخطأنا الماء فمكثنا لا نقدر عليه ، فانتهينا إلى موضع طلح وشجر ، فانطلق كلّ رجل منا إلى أصل شجرة ليموت في ظلّها ، فبينا نحن في آخر رمق إذا راكب قد أقبل معتم فلما رآه بعضنا تمثل :
| لما رأت أن الشريعة هاهنا | وأن البياض من فرائضها دامي | |
| تيممت العين للتي عند ضارج | يفيء عليها الظل عرمضها طامي |
فقال الراكب : من يقول هذا الشعر؟ فقال ـ يعني ـ [بعضنا][٤] امرؤ القيس ، قال : هذه والله ضارج أمامكم وقد رأى ما بنا [من الجهد][٥] فرجعنا إليها فإذا بيننا وبينها نحو من خمسين ذراعا ، فإذا هي كما وصفها امرؤ القيس عليها [العرمض] يفيء عليها الظل ، فقال رسول الله ٦ : «هذا رجل [٦] مشهور في الدنيا خال في الآخرة مذكور في الدنيا منسي في الآخرة يجيء يوم القيامة [ومعه][٧] لواء الشعراء يقودهم إلى النار» [٢٣٤٩].
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو الحسين [بن النّقّور ، نا][٨] عيسى بن علي ، أنا عبد الله ، نا إبراهيم بن هاني ، نا عوف بن المنذر أبو غسان الداودي البصري ، نا هشام بن محمد ، حدثني سعيد بن فروة بن [٩] عفيف بن معدي كرب ، عن أبيه ، عن جدّه قال : بينا نحن عند رسول الله ٦ إذا أقبل إليه وفد من اليمن فقالوا : يا رسول الله لقد أحيانا الله ببيتين من شعر امرئ القيس بن حجر قال : «وما ذاك» قالوا : أقبلنا نريده حتى أنا [ضللنا الماء][١٠] ببعض الطريق ، فمكثنا ثلاثا لا نقدر عليه ـ يعني الماء ـ فتفرقنا إلى أطول طلح وشجر ليموت كل رجل منا تحت شجرة ، فبينما نحن [في آخر رمق إذ] أقبل راكب معتم ، فسمع رجلا منّا وهو ينشد بيتين من شعر امرئ القيس فيهما ذكر ضارج ، فقال من يقول :
[١] في تاريخ بغداد «قرن».
(٢ ـ ٥) ما بين معكوفتين بياض بالأصل وم ، والزيادة المستدركة المثبتة عن تاريخ بغداد.
[٦] في تاريخ بغداد : ذاك مشهور.
[٧] ما بين معكوفتين بياض بالأصل وم ، والزيادة المستدركة المثبتة عن تاريخ بغداد.
[٨] ما بين معكوفتين بياض بالأصل وم ، والزيادة قياسا إلى سند مماثل.
[٩] بالأصل «عن» خطأ ، وقد مرّ.
[١٠] هذه الزيادة وما بعدها في الخبر ، مكانها بياض بالأصل وم ، وما استدرك عن الروايات السابقة للحديث.