تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٦٠ - ٧٥٨ ـ أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر بن عمرو بن جويّة بن لوذان ابن ثعلبة بن عدي بن فزارة بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان ابن سعد بن قيس عيلان أبو حسّان ، ويقال أبو محمد الفزاري الكوفي
فو الله ما يسرّنا بها أنّ لنا به مثل ما نملك ، وقول الحارث بن ظالم :
| فما قومي بثعلبة بن سعد | ولا بفزارة الشّعر الرّقابا |
والله إني لألبس العمامة الصفيقة فيخيّل إليّ شعر قفاي قد خرج منها.
أنبأنا أبو محمد بن المبارك بن أحمد بن بركة المقدّمي ، أنا عاصم بن الحسن العاصمي ، عن أبي الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا أبو جعفر المدني عن شيخ من قريش قال : قال أسماء بن خارجة :
| إذا طارقات الهمّ أسهرن الفتى | وأعمل في الفكر [١] والليل زاخر | |
| وباكرني إذ لم يكن ملجأ له | سواي ولا من نكبة الدّهر ناصر | |
| فرجت لي همّه في مكانه | فزاوله الهمّ الدّخيل المخامر | |
| وكان له منّ عليّ بظنّه | بي الخير أنيّ للذي ظنّ شاكر |
أنبأنا أبو علي الحداد ، وأبو الفضل أحمد بن محمد بن الحسن بن رجاء بن سليم ح ، ثم حدثنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل ، أنا حمد بن الفضل الخوّاص ، قالوا : أنا أحمد بن الفضل ، حدّثني عبد الله بن عمر ـ هو ابن الهيثم ـ نا أحمد بن عبد الله بن العباس ، نا خلف بن يحيى ، نا إبراهيم بن مهدي ، أنشدني الرّياشي قال : قال أسماء بن خارجة لامرأته : اخضبي لحيتي ، فقالت : إلى كم نرفع منك ما قد خلق منك؟ وأنشأ يقول [٢] :
| عيّرتني خلقا أبليت [٣] جدّته | وهل رأيت جديدا لم يعد خلقا | |
| كما لبست جديدي فالبسي خلقي | فلا جديد لمن لا يلبس الخلقا |
ومما وجدت بخط أبي محمد عبد الله بن محمد الخطابي الشاعر الدّمشقي من بارع شعر أسماء بن خارجة :
| قل للّذي لست أدري من تلوّنه | أناصح أم على غشّ يداجيني | |
| إني لأكثر ممّا [سمتني][٤] عجبا | يد تشنّج وأخرى منك تأسوني |
[١] مختصر ابن منظور ٤ / ٣٨٣ التفكير.
[٢] البيتان في الوافي ٩ / ٦١ والفوات ١ / ١٦٨.
[٣] الوافي : أبديت.
[٤] الزيادة لازمة للوزن عن مختصر ابن منظور ٤ / ٣٨٤.