تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٣ - ٧٤٣ ـ إسماعيل بن عبد الرّحمن بن أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن عامر ابن عابد أبو عثمان الصّابوني النيسابوري الحافظ الواعظ المفسّر
أنبأنا أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل قال : ومن أحسن ما قيل فيه ما كتبته بهراة للإمام أبي الحسن عبد الرّحمن بن محمد الدّاودي البوشنجي [١] :
| اودى الإمام الحبر إسماعيل | لهفي عليه فليس [٢] منه بديل | |
| بكت السماء والأرض يوم وفاته | وبكى عليه الوحي والتنزيل | |
| والشمس والقمر المنير تناوحا | حزنا عليه وللنجوم عويل | |
| والأرض خاشعة تبكّي شجوها | ويلي تولول : أين إسماعيل؟ | |
| أين الامام الفرد في آدابه؟ | ما إن له في العالمين عديل | |
| لا تخدعنك منى الحياة فإنّها | تلهي وتنسي والمنى تضليل | |
| وتأهّبن للموت قبل نزوله | فالموت حتم والبقاء قليل |
قال عبد الغافر : وحكى بعض الصالحين أنه رأى أبا بكر بن أبي نصر المفسّر المقرئ الحنيفي جالسا على كرسي وبيده جزء يقرأه فسأله عما فيه فقال : إذا احتاج الملائكة إلى الحجّ وزيارة بيت الله العتيق جاءوا إلى زيارة قبر إسماعيل الصّابوني.
قال : وقرأت من خط الفقيه أبي سعد السّكري أنه حكى عن السيد أبي إبراهيم بن أبي الحسن بن ظفر الحسيني أنه قال : رأيت في النوم السيد النقيب أبا القاسم زيد بن الحسن بن محمد بن الحسين ـ ; ـ وبين يديه طبق من الجواهر ـ ما شاء الله ـ فسألته فقال : أتحفت بهذا مما نثر على روح إسماعيل الصّابوني.
قال : وحكى المقرئ محمد بن عبد الحميد الأبيوردي الرجل الصالح عن الإمام فخر الإسلام أبي المعالي الجويني [٣] أنه رأى في المنام كأنه قيل له عد عقائد أهل الحقّ قال : فكنت أذكرها إذ سمعت نداء كان مفهومي منه أني أسمعه من الحقّ تبارك وتعالى يقول : ألم تقل أن ابن الصّابوني رجل مسلم.
وقرأت أيضا من خط السكري حكاية رؤيا رآها الشيخ أبو العباس الشّقّاني رأى
[١] بالأصل «البوسنجي» والمثبت عن بغية الطلب.
والأبيات في سير أعلام النبلاء ١٨ / ٤٤ ومختصر ابن منظور ٤ / ٣٦٤ وبغية الطلب ٤ / ١٦٨٥.
[٢] سير الأعلام : ليس.
[٣] عبد الملك بن عبد الله بن يوسف إمام الحرمين ، ترجمته في سير الأعلام ١٨ / ٤٦٨.